الاحتجاج

الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الثاني 2 · صفحة 778 من 877

صفحة
[صفحة 170]
منك. إنما قال: موسى غير إمام، أي أن الذي هو غير إمام فموسى غيره، فهو إذا إمام، فإنما أثبت بقوله هذا إمامتي ونفى إمامة غيري (1) يا عبد الله متى يزول عنك هذا الذي ظننته بأخيك هذا من النفاق؟ تب إلى الله. ففهم الرجل ما قاله واغتم، ثم قال:


يا بن رسول الله ما لي مال فأرضيه به، ولكن قد وهبت له شطر عملي كله، من تعبدي وصلاتي عليكم أهل البيت، ومن لعنتي لأعدائكم.


قال موسى (عليه السلام): الآن خرجت من النار.


وروي أيضا عنه (عليه السلام): أنه قال:


فقيه واحد ينقذ يتيما من أيتامنا المنقطعين عن مشاهدتنا بتعليم ما هو محتاج إليه، أشد على إبليس من ألف عابد، لأن العابد همه ذات نفسه فقط، وهذا همه مع ذات نفسه ذات عباد الله وإمائه، لينقذهم من يد إبليس ومردته، ولذلك هو أفضل عند الله من ألف عابد، وألف ألف عابد.


وروي أنه (عليه السلام) كان حسن الصوت، وحسن القرائة، وقال يوما من الأيام:


أن علي بن الحسين (عليه السلام) كان يقرء القرآن فربما مر به المار فصعق من حسن صوته، وأن الإمام لو أظهر من ذلك شيئا لما احتمله الناس، قيل له:


ألم يكن رسول الله (صلى الله وعليه وآله) يصلي بالناس ويرفع صوته بالقرآن؟


فقال: إن رسول الله (صلى الله وعليه وآله) كان يحمل من خلفه ما يطيقون.


احتجاج أبي الحسن علي بن موسى الرضا (ع) في التوحيد والعدل وغيرهما على المخالف والمؤالف والأجانب والأقارب.


دخل عليه رجل فقال له:


يا بن رسول الله ما الدليل على حدوث العالم؟


(1) توضيح ذلك: أنه أراد: أنا أزعم: أن إمامك هذا القاعد على سريره هو إمام ضلال، وموسى بن جعفر (عليه السلام) هو إمام من غير هذا النوع.
التالي ص 778/877 — الأصلية 170 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...