الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الثاني 2 · صفحة 78 من 729
صفحة
فقال علي بن الحسين: ما أعرفني بما تريد. فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه، وصلى على رسول الله (صلى الله وعليه وآله) ثم قال:
أيها الناس من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا أعرفه بنفسي، أنا ابن مكة ومنى، أنا ابن المروة والصفا، أنا ابن محمد المصطفى، أنا ابن من لا يخفى، أنا ابن من علا فاستعلا فجاز سدرة المنتهى فكان من ربه قاب قوسين أو أدنى.
فضج أهل الشام بالبكاء حتى خشى يزيد أن يرحل من مقعده، فقال - للمؤذن -: أذن فلما قال المؤذن: (الله أكبر، الله أكبر) جلس علي ابن الحسين على المنبر فقال أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله. بكى علي بن الحسين (عليه السلام) ثم التفت إلى يزيد فقال: