الاحتجاج

الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الثاني 2 · صفحة 811 من 877

صفحة
[صفحة 7]
فقال: إن الله تبارك وتعالى قال لآدم (عليه السلام): (أسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغدا حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين) (3) ولم يقل لهما لا تأكلا من هذه الشجرة، ولا مما كان من جنسها، فلم يقربا تلك الشجرة، وإنما أكلا من غيرها إذ وسوس الشيطان إليهما وقال: (ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة) (4) وإنما نهاكما أن تقربا غيرها، ولم ينهكما عن الأكل منها: (إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين) (5) (وقاسمهما أني لكما من الناصحين) (6) ولم يكن آدم وحوا شاهدا قبل ذلك من يحلف بالله كاذبا، (فدلاهما بغرور) (7)


(1) عقيدتنا في النبي والإمام ((عليهم السلام))، أن يكونا معصومين بمعنى: أننا ننزه النبي والإمام ((عليهم السلام)) عن كبائر الذنوب وصغائرها، وعن الخطأ والنسيان بل عما ينافي المروءة وعن كل عمل يستهجن عرفا.

ولو انتفت عنه العصمة: لاحتملنا الخطأ والنسيان والمعصية في كل عمل أو قول يصدر عنه وحينئذ لا تكون أقواله ولا أفعاله حجة علينا، ولا نكون ملزمين باتباعها.


وفي ذلك انتقاض الغرض. وقد أجمع الإمامية على القول بالعصمة. وما يتوهم خلاف ذلك من بعض الأخبار والأدعية فهي مؤولة.


(2) طه - 121.

(3) البقرة - 35.

(4 - 5) الأعراف - 20.


(6 - 7) الأعراف - 21، 22.

التالي ص 811/877 — الأصلية 7 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...