الاحتجاج

الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الثاني 2 · صفحة 872 من 877

صفحة
[صفحة 320]

<=


المشايخ الجلة، ورئيس رؤساء الملة، فخر الشيعة، ومحيي الشريعة، ملهم الحق ودليله، ومنار الدين وسبيله، اجتمعت فيه خلال الفضل، وانتهيت إليه رياسة الكل واتفق الجميع على علمه وفضله، وفقهه وعدالته، وثقته وجلالته.


كان رحمه الله كثير المحاسن، جم المناقب، حديد الخاطر، حاضر الجواب، واسع الرواية، خبير بالأخبار والرجال والأشعار.


وكان أوثق أهل زمانه بالحديث، وأعرفهم بالفقه والكلام، وكل من تأخر عنه استفاد منه.


وقال علماء العامة في حقه: - هو شيخ مشايخ الإمامية رئيس الكلام والفقه والجدل وكان يناظر أهل كل عقيدة، وكان كثير الصدقات، عظيم الخشوع، كثير الصلاة والصوم، خشن اللباس، وكان شيخا، ربعة، نحيفا، أسمر عاش ستا وسبعين سنة وله أكثر من مائتي مصنف، كانت جنازته مشهورة شيعه ثمانون ألفا من الرافضة والشيعة، وأراح الله منه أهل السنة، وكان كثير التقشف والتخشع، والإكباب على العلم، وكان يقال له على كل إمامي منة، وقال الشريف أبو يعلى الجعفري - وكان تزوج بنت المفيد رحمه الله -: ما كان المفيد ينام من الليل إلا هجعة ثم يقوم يصلي أو يطالع أو يدرس أو يتلو. وقال ابن النديم: في عهدنا انتهت رياسة متكلمي الشيعة إليه، مقدم في صناعة الكلام على مذهب أصحابه، دقيق الفطنة، ماضي الخاطر، شاهدته فرأيته بارعا.


توفي رحمه الله ليلة الثالث من شهر رمضان ببغداد سنة (413) وكان مولده يوم الحادي عشر من ذي القعدة (336) وصلى عليه الشريف المرتضى بميدان الأشنان ثم نقل كلام الشيخ الطوسي المتقدم ثم قال: ورثاه مهيار الديلمي بقصيدة منها قوله:


ما بعد يومك سلوة لمعلل * مني ولا ظفرت بسمع معذل


سوى المصاب بك القلوب على الجوى * قيد الجليد على حشأ المتململ


وتشابه الباكون فيك فلم يبن * دمع المحق لنا من المتعمل


وتقدم في ابن قولويه أن قبره في البقعة الكاظمية (ع) وذكر جماعة من العلماء منهم الميرزا محمد مهدي الشهرستاني في إجازته للسيد ميرزا محمد مهدي ابن ميرزا محمد تقي


=>

التالي ص 872/877 — الأصلية 320 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...