الخرائج و الجرائح

قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 151 / داخلي 135 من 467

[صفحة 151]
فَانْصَرَفَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ فَقَالَ(ص)اذْهَبْ فَكَاتِبْهُ عَلَى ذَلِكَ.


فَمَضَى سَلْمَانُ وَ كَاتَبَهُ عَلَى ذَلِكَ وَ قَدَّرَ الْيَهُودِيُّ أَنَّ هَذَا شَيْءٌ لَا يَكُونُ إِلَّا بَعْدَ سِنِينَ فَانْصَرَفَ سَلْمَانُ بِالْكِتَابِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ اذْهَبْ فَأْتِنِي بِخَمْسِمِائَةِ نَوَاةٍ وَ فِي رِوَايَةِ الْحَشْوِيَّةِ بِخَمْسِمِائَةِ فَسِيلَةٍ.


فَجَاءَ سَلْمَانُ بِخَمْسِمِائَةِ نَوَاةٍ فَقَالَ سَلِّمْهَا إِلَى عَلِيٍّ ثُمَّ قَالَ لِسَلْمَانَ اذْهَبْ بِنَا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي طَلَبَ النَّخْلَ فِيهَا فَذَهَبُوا إِلَيْهَا فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَثْقُبُ الْأَرْضَ بِإِصْبَعِهِ ثُمَّ يَقُولُ لِعَلِيٍّ(ع)ضَعْ فِي الثَّقْبِ نَوَاةً ثُمَّ يَرُدُّ التُّرَابَ عَلَيْهَا وَ يَفْتَحُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَصَابِعَهُ فَيَنْفَجِرُ الْمَاءُ مِنْ بَيْنِهَا فَيَسْقِي ذَلِكَ الْمَوْضِعَ ثُمَّ يَصِيرُ إِلَى مَوْضِعِ الثَّانِيَةِ فَيَفْعَلُ بِهَا كَذَلِكَ.


فَإِذَا فَرَغَ مِنَ الثَّانِيَةِ تَكُونُ الْأُولَى قَدْ نَبَتَتْ ثُمَّ يَصِيرُ إِلَى مَوْضِعِ الثَّالِثَةِ فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا تَكُونُ الْأُولَى قَدْ حَمَلَتْ ثُمَّ يَصِيرُ إِلَى مَوْضِعِ الرَّابِعَةِ وَ قَدْ نَبَتَتِ الثَّالِثَةُ وَ حَمَلَتِ الثَّانِيَةُ وَ هَكَذَا حَتَّى فَرَغَ مِنْ غَرْسِ الْخَمْسِمِائَةِ وَ قَدْ حَمَلَتْ كُلُّهَا.


فَنَظَرَ الْيَهُودِيُّ وَ قَالَ صَدَقَتْ قُرَيْشٌ أَنَّ مُحَمَّداً سَاحِرٌ وَ قَالَ قَدْ قَبَضْتُ مِنْكَ النَّخْلَ فَأَيْنَ الذَّهَبُ.


فَتَنَاوَلَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)حَجَراً كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَصَارَ ذَهَباً أَجْوَدَ مَا يَكُونُ فَقَالَ الْيَهُودِيُّ مَا رَأَيْتُ ذَهَباً قَطُّ مِثْلَهُ وَ قَدْرُهُ مِثْلُ تَقْدِيرِ عَشَرَةِ أَوَاقٍ فَوَضَعَهُ فِي الْكِفَّةِ فَرَجَحَ فَزَادَ عَشْراً فَرَجَحَ حَتَّى صَارَ أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً لَا تَزِيدُ وَ لَا تَنْقُصُ.

التالي الأصلية 151داخلي 135/467 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...