الخرائج و الجرائح

قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 163 / داخلي 147 من 467

[صفحة 163]
فَقَالَ الْعَبَّاسُ هَذَا أَبُو سُفْيَانَ صَارَ مَعِي إِلَيْكَ فَتُؤْمِنُهُ بِسَبَبِي.


فَقَالَ(ص)أَسْلِمْ تَسْلَمْ يَا أَبَا سُفْيَانَ فَقَالَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ مَا أَكْرَمَكَ وَ أَحْلَمَكَ.


قَالَ(ص)أَسْلِمْ تَسْلَمْ قَالَ مَا أَكْرَمَكَ وَ أَحْلَمَكَ.


قَالَ(ص)أَسْلِمْ تَسْلَمْ فَوَكَزَهُ الْعَبَّاسُ وَيْلَكَ إِنْ قَالَهَا الرَّابِعَةَ وَ لَمْ تُسْلِمْ قَتَلَكَ فَقَالَ(ص)خُذْهُ يَا عَمِّ إِلَى خَيْمَتِكَ وَ كَانَتْ قَرِيبَةً فَلَمَّا جَلَسَ فِي الْخَيْمَةِ نَدِمَ عَلَى مَجِيئِهِ مَعَ الْعَبَّاسِ وَ قَالَ فِي نَفْسِهِ مَنْ فَعَلَ بِنَفْسِهِ مِثْلَ مَا فَعَلْتُ أَنَا جِئْتُ فَأَعْطَيْتُ بِيَدِي وَ لَوْ كُنْتُ انْصَرَفْتُ إِلَى مَكَّةَ فَجَمَعْتُ الْأَحَابِيشَ وَ غَيْرَهُمْ فَلَعَلِّي كُنْتُ أَهْزِمُهُ فَنَادَاهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مِنْ خَيْمَتِهِ فَقَالَ إِذاً كَانَ اللَّهُ يُخْزِيكَ.


فَجَاءَ الْعَبَّاسُ فَقَالَ يُرِيدُ أَبُو سُفْيَانَ أَنْ يَجِيئَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ(ص)هَاتِهِ.


فَلَمَّا دَخَلَ قَالَ(ص)أَ لَمْ يَأْنِ لَكَ أَنْ تُسْلِمَ.


فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ قُلْ وَ إِلَّا فَيَقْتُلُكَ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ فَضَحِكَ(ص)فَقَالَ رُدَّهُ إِلَى عِنْدِكَ فَقَالَ الْعَبَّاسُ إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ يُحِبُّ الشَّرَفَ فَشَرِّفْهُ.


قَالَ(ص)مَنْ دَخَلَ دَارَهُ فَهُوَ آمِنٌ وَ مَنْ أَلْقَى سِلَاحَهُ فَهُوَ آمِنٌ.


فَلَمَّا صَلَّى بِالنَّاسِ الْغَدَاةَ قَالَ لِلْعَبَّاسِ خُذْهُ إِلَى رَأْسِ الْعَقَبَةِ فَأَقْعِدْهُ هُنَاكَ لِتَرَاهُ جُنُودُ اللَّهِ وَ يَرَاهَا.


فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ مَا أَعْظَمَ مُلْكَ ابْنِ أَخِيكَ قَالَ الْعَبَّاسُ إِنَّمَا هِيَ نُبُوَّةٌ قَالَ نَعَمْ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)تَقَدَّمْ إِلَى مَكَّةَ فَأَعْلِمْهُمْ بِالْأَمَانِ.


فَلَمَّا دَخَلَهَا قَالَتْ هِنْدٌ اقْتُلُوا هَذَا الشَّيْخَ الضَّالَّ.


وَ دَخَلَ النَّبِيُّ(ص)مَكَّةَ وَ كَانَ وَقْتُ الظُّهْرِ فَأَمَرَ بِلَالًا فَصَعِدَ عَلَى ظَهْرِ الْكَعْبَةِ فَأَذَّنَ فَمَا بَقِيَ صَنَمٌ بِمَكَّةَ إِلَّا سَقَطَ عَلَى وَجْهِهِ فَلَمَّا سَمِعَ وُجُوهُ قُرَيْشٍ الْأَذَانَ قَالَ

التالي الأصلية 163داخلي 147/467 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...