الخرائج و الجرائح

قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 295 / داخلي 278 من 467

[صفحة 295]
وَ تَجَهَّزْ بِهِ فَفَعَلْتُ فَلَمَّا صِرْنَا بِقُرْبِ الْمَدِينَةِ مَرِضَتْ مَرَضاً شَدِيداً حَتَّى أَشْرَفَتْ عَلَى الْمَوْتِ فَلَمَّا دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهَا وَ أَنَا آيِسٌ مِنْهَا فَأَتَيْتُ الصَّادِقَ(ع)وَ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ مُمَصَّرَانِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَأَجَابَنِي وَ سَأَلَنِي عَنْهَا فَعَرَّفْتُهُ خَبَرَهَا وَ قُلْتُ إِنِّي خَرَجْتُ وَ قَدْ أَيِسْتُ مِنْهَا فَأَطْرَقَ مَلِيّاً.


ثُمَّ قَالَ يَا عَبْدِيُّ أَنْتَ حَزِينٌ بِسَبَبِهَا قُلْتُ نَعَمْ.


قَالَ لَا بَأْسَ عَلَيْهَا فَقَدْ دَعَوْتُ اللَّهَ لَهَا بِالْعَافِيَةِ فَارْجِعْ إِلَيْهَا فَإِنَّكَ تَجِدُهَا قَدْ فَاقَتْ وَ هِيَ قَاعِدَةٌ وَ الْخَادِمَةُ تُلْقِمُهَا الطَّبَرْزَدَ.


قَالَ فَرَجَعْتُ إِلَيْهَا مُبَادِراً فَوَجَدْتُهَا قَدْ أَفَاقَتْ وَ هِيَ قَاعِدَةٌ وَ الْخَادِمَةُ تُلْقِمُهَا الطَّبَرْزَدَ فَقُلْتُ مَا حَالُكِ قَالَتْ قَدْ صَبَّ اللَّهُ عَلَيَّ الْعَافِيَةَ صَبّاً وَ قَدِ اشْتَهَيْتُ هَذَا السُّكَّرَ فَقُلْتُ خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِكِ آيِساً فَسَأَلَنِي الصَّادِقُ عَنْكِ فَأَخْبَرْتُهُ بِحَالِكِ فَقَالَ لَا بَأْسَ عَلَيْهَا ارْجِعْ إِلَيْهَا فَهِيَ تَأْكُلُ السُّكَّرَ.


قَالَتْ خَرَجْتَ مِنْ عِنْدِي وَ أَنَا أَجُودُ بِنَفْسِي فَدَخَلَ عَلَيَّ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ مُمَصَّرَانِ قَالَ مَا لَكِ قُلْتُ أَنَا مَيِّتَةٌ وَ هَذَا مَلَكُ الْمَوْتِ قَدْ جَاءَ لِقَبْضِ رُوحِي فَقَالَ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ قَالَ لَبَّيْكَ أَيُّهَا الْإِمَامُ قَالَ أَ لَسْتَ أُمِرْتَ بِالسَّمْعِ وَ الطَّاعَةِ لَنَا قَالَ بَلَى قَالَ فَإِنِّي آمُرُكَ أَنْ تُؤَخِّرَ أَمْرَهَا عِشْرِينَ سَنَةً قَالَ السَّمْعَ وَ الطَّاعَةَ قَالَتْ فَخَرَجَ هُوَ وَ مَلَكُ الْمَوْتِ مِنْ عِنْدِي فَأَفَقْتُ مِنْ سَاعَتِي

التالي الأصلية 295داخلي 278/467 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...