الخرائج و الجرائح

قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 29 / داخلي 13 من 467

[صفحة 29]
أَعْظَمَ مَكَارِمِهْم وَ كَانَ مِمَّا أَكَّدَ اللَّهُ صِدْقَهُ أَنَّ قَوْمَ مُسَيْلَمَةَ لَمَّا بَلَغَهُمْ ذَلِكَ سَأَلُوهُ مِثْلَهَا فَأَتَى بِئْراً فَتَفَلَ فِيهَا فَعَادَ مَاؤُهَا مِلْحاً أُجَاجاً كَبَوْلِ الْحِمَارِ فَهِيَ بِحَالِهَا إِلَى الْيَوْمِ مَعْرُوفَةُ الْأَهْلِ وَ الْمَكَانِ.


وَ مِنْهَا: أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْهُ بِصَبِيٍّ لَهَا تَرْجُو بَرَكَتَهُ بِأَنْ يَمَسَّهُ وَ يَدْعُوَ لَهُ وَ كَانَ بِرَأْسِهِ عَاهَةٌ فَرَحِمَهَا وَ الرَّحْمَةُ صِفَتُهُ(ص)فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ فَاسْتَوَى شَعْرُهُ وَ بَرِئَ دَاؤُهُ فَبَلَغَ ذَلِكَ أَهْلَ الْيَمَامَةِ فَأَتَوْا مُسَيْلَمَةَ بِصَبِيٍّ لِامْرَأَةٍ فَمَسَحَ رَأْسَهُ فَصَلِعَ وَ بَقِيَ نَسْلُهُ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا صُلْعاً.


وَ مِنْهَا: أَنْ قَوْماً مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ أَتَوْهُ بِغَنَمٍ لَهُمْ فَسَأَلُوهُ أَنْ يَجْعَلَ لَهُمْ عَلَامَةً يَعْرِفُونَهَا بِهَا فَغَمَزَ بِيَدِهِ فِي أُصُولِ آذَانِهَا فَابْيَضَّتْ فَهِيَ إِلَى الْيَوْمِ مَعْرُوفَةُ النَّسْلِ.


وَ مِنْهَا: أَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ مُطِرُوا مَطَراً عَظِيماً فَخَافُوا الْغَرَقَ فَشَكَوْا إِلَيْهِ فَقَالَ(ص)اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَ لَا عَلَيْنَا فَانْجَابَتِ السَّحَابُ عَنِ الْمَدِينَةِ عَلَى هَيْئَةِ الْإِكْلِيلِ لَا تَمْطُرُ فِي الْمَدِينَةِ وَ تَمْطُرُ حَوَالَيْهَا فَعَايَنَ مُؤْمِنُهُمْ وَ كَافِرُهُمْ أَمْراً لَمْ يُعَايِنُوا مِثْلَهُ.

التالي الأصلية 29داخلي 13/467 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...