الخرائج و الجرائح

قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 468 / داخلي 451 من 467

[صفحة 468]
فَعَانَقَهُ وَ وَضَعَ الْمِخْلَاةَ وَ دَعَا بِطَشْتٍ وَ مَاءٍ وَ غَسَلَ يَدَهُ وَ أَجْلَسَهُ إِلَى جَانِبِهِ فَأَكَلْنَا وَ غَسَلْنَا أَيْدِيَنَا فَقَامَ الرَّجُلُ وَ أَخْرَجَ كِتَاباً أَفْضَلَ مِنْ نِصْفِ الدَّرْجِ فَنَاوَلَهُ الْقَاسِمَ فَأَخَذَهُ وَ قَبَّلَهُ وَ دَفَعَهُ إِلَى كَاتِبٍ لَهُ يُقَالُ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ فَفَضَّهُ وَ قَرَأَهُ وَ بَكَى حَتَّى أَحَسَّ الْقَاسِمُ بِبُكَائِهِ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ خَيْرٌ خَرَجَ فِيَّ شَيْءٌ مِمَّا يُكْرَهُ.


قَالَ لَا قَالَ فَمَا هُوَ قَالَ يُنْعَى الشَّيْخُ إِلَى نَفْسِهِ بَعْدَ وُرُودِ هَذَا الْكِتَابِ بِأَرْبَعِينَ يَوْماً وَ أَنَّهُ يَمْرَضُ الْيَوْمَ السَّابِعَ بَعْدَ وَصُولِ الْكِتَابِ وَ أَنَّ اللَّهَ يَرُدُّ عَلَيْهِ عَيْنَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ وَ قَدْ حُمِلَ إِلَيْهِ سَبْعَةُ أَثْوَابٍ.


فَقَالَ الْقَاسِمُ عَلَى سَلَامَةٍ مِنْ دِينِي قَالَ فِي سَلَامَةٍ مِنْ دِينِكَ.


فَضَحِكَ وَ قَالَ مَا أُؤَمِّلُ بَعْدَ هَذَا الْعُمُرِ فَقَامَ الرَّجُلُ الْوَارِدُ فَأَخْرَجَ مِنْ مِخْلَاتِهِ ثَلَاثَةَ أُزُرٍ وَ حِبَرَةً يَمَانِيَّةً حَمْرَاءَ وَ عِمَامَةً وَ ثَوْبَيْنِ وَ مِنْدِيلًا فَأَخَذَهُ الْقَاسِمُ وَ كَانَ عِنْدَهُ قَمِيصٌ خَلَعَهُ عَلَيْهِ عَلِيٌّ النَّقِيُّ ع.


وَ كَانَ لِلْقَاسِمِ صَدِيقٌ فِي أُمُورِ الدُّنْيَا شَدِيدُ النَّصْبِ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الشيزي وَافَى إِلَى الدَّارِ فَقَالَ الْقَاسِمُ اقْرَءُوا الْكِتَابَ عَلَيْهِ فَإِنِّي أُحِبُّ هِدَايَتَهُ.


قَالُوا هَذَا لَا يَحْتَمِلُهُ خَلْقٌ مِنَ الشِّيعَةِ فَكَيْفَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَأَخْرَجَ إِلَيْهِ الْقَاسِمُ

التالي الأصلية 468داخلي 451/467 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...