الخرائج و الجرائح

قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الاول 1 · صفحة 470 من 484

[صفحة 470]
الْقُضَاةِ بِبَغْدَادَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ وَ قَالَ لَهُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَا هَذَا الَّذِي بِيَدِي وَ أَرَاهُ خَاتَماً فَصُّهُ فَيْرُوزَجٌ فَقَرَّبَهُ مِنْهُ فَقَالَ عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَسْطُرٍ لَا يُمْكِنُنِي قِرَاءَتُهَا وَ قَدْ قَالَ لَمَّا رَأَى ابْنَهُ الْحَسَنَ فِي وَسَطِ الدَّارِ قَاعِداً اللَّهُمَّ أَلْهِمِ الْحَسَنَ طَاعَتَكَ وَ جَنِّبْهِ مَعْصِيَتَكَ قَالَهُ ثَلَاثاً ثُمَّ كَتَبَ وَصِيَّتَهُ بِيَدِهِ.


وَ كَانَتِ الضِّيَاعُ الَّتِي بِيَدِهِ لِصَاحِبِ الْأَمْرِ(ع)كَانَ أَبُوهُ وَقَفَهَا عَلَيْهِ.


وَ كَانَ فِيمَا أَوْصَى ابْنَهُ إِنْ أُهِّلْتَ إِلَى الْوَكَالَةِ فَيَكُونُ قُوتُكَ مِنْ نِصْفِ ضَيْعَتِي الْمَعْرُوفَةِ بِفرجيده وَ سَائِرُهَا مِلْكٌ لِمَوْلَانَا ع.


فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْأَرْبَعِينَ وَ قَدْ طَلَعَ الْفَجْرُ مَاتَ الْقَاسِمُ فَوَافَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْدُو فِي الْأَسْوَاقِ حَافِياً حَاسِراً وَ هُوَ يَصِيحُ يَا سَيِّدَاهْ فَاسْتَعْظَمَ النَّاسُ ذَلِكَ مِنْهُ فَقَالَ لَهُمْ اسْكُتُوا فَقَدْ رَأَيْتُ مَا لَمْ تَرَوْا وَ تَشَيَّعَ وَ رَجَعَ عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ.


فَلَمَّا كَانَ بَعْدَهُ مُدَّةً يَسِيرَةً وَرَدَ كِتَابٌ عَلَى الْحَسَنِ ابْنِهِ مِنْ صَاحِبِ الزَّمَانِ يَقُولُ فِيهِ أَلْهَمَكَ اللَّهُ طَاعَتَهُ وَ جَنَّبَكَ مَعْصِيَتَهُ وَ هُوَ الدُّعَاءُ الَّذِي دَعَا لَكَ بِهِ أَبُوكَ


وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ أَبِي سُورَةَ عَنْ أَبِيهِ وَ كَانَ أَبُوهُ مِنْ مَشَايِخِ الزَّيْدِيَّةِ بِالْكُوفَةِ قَالَ كُنْتُ خَرَجْتُ إِلَى قَبْرِ الْحُسَيْنِ(ع)أُعَرِّفُ عِنْدَهُ فَلَمَّا كَانَ وَقْتُ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ صَلَّيْتُ وَ قُمْتُ فَابْتَدَأْتُ أَقْرَأُ الْحَمْدَ وَ إِذَا شَابٌّ حَسَنُ الْوَجْهِ عَلَيْهِ

التالي صفحة 470 من 484 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...