الخرائج و الجرائح

قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 481 / داخلي 464 من 467

[صفحة 481]
فَدَفَعَ شَيْئاً مِنْهَا إِلَى ابْنِهِ الْمَذْكُورِ بِالْفَسَادِ وَ خَرَجَ إِلَى الْحَجِّ.


فَلَمَّا عَادَ حَكَى أَنَّهُ كَانَ وَاقِفاً بِالْمَوْقِفِ فَرَأَى إِلَى جَانِبِهِ شَابّاً حَسَنَ الْوَجْهِ أَسْمَرَ اللَّوْنِ بِذُؤَابَتَيْنِ مُقْبِلًا عَلَى شَأْنِهِ فِي الدُّعَاءِ وَ الِابْتِهَالِ وَ التَّضَرُّعِ وَ حُسْنِ الْعَمَلِ فَلَمَّا قَرُبَ نَفْرُ النَّاسِ الْتَفَتَ إِلَيَّ وَ قَالَ يَا شَيْخُ مَا تَسْتَحِي قُلْتُ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ يَا سَيِّدِي قَالَ يُدْفَعُ إِلَيْكَ حِجَّةٌ عَمَّنْ تَعْلَمُ فَتَدْفَعُ مِنْهَا إِلَى فَاسِقٍ يَشْرَبُ الْخَمْرَ يُوشِكُ أَنْ تَذْهَبَ عَيْنُكَ هَذِهِ.


وَ أَوْمَأَ إِلَى عَيْنِي وَ أَنَا مِنْ ذَلِكَ إِلَى الْآنَ عَلَى وَجَلٍ وَ مَخَافَةٍ.


وَ سَمِعَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ ذَلِكَ قَالَ فَمَا مَضَى عَلَيْهِ أَرْبَعُونَ يَوْماً بَعْدَ مَوْرِدِهِ حَتَّى خَرَجَ فِي عَيْنِهِ الَّتِي أَوْمَأَ إِلَيْهَا قَرْحَةٌ فَذَهَبَتْ.


وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ نَاظَرَنِي مُخَالِفٌ فَقَالَ أَسْلَمَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ طَوْعاً أَوْ كَرْهاً فَفَكَّرْتُ فِي ذَلِكَ وَ قُلْتُ إِنْ قُلْتُ كَرْهاً فَقَدْ كَذَبْتُ إِذْ لَمْ يَكُنْ حِينَئِذٍ سَيْفٌ مَسْلُولٌ وَ إِنْ قُلْتُ طَوْعاً فَالْمُؤْمِنُ لَا يَكْفُرُ بَعْدَ إِيمَانِهِ فَدَفَعْتُهُ عَنِّي دَفْعاً بِالرَّاحِ لَطِيفاً وَ خَرَجْتُ مِنْ سَاعَتِي إِلَى دَارِ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ أَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقِيلَ لِي إِنَّهُ خَرَجَ إِلَى سُرَّمَنْرَأَى الْيَوْمَ فَانْصَرَفْتُ إِلَى بَيْتِي وَ رَكِبْتُ دَابَّتِي وَ خَرَجْتُ خَلْفَهُ حَتَّى وَصَلْتُ إِلَيْهِ فِي الْمَنْزِلِ فَسَأَلَنِي عَنْ حَالِي

التالي الأصلية 481داخلي 464/467 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...