الخرائج و الجرائح

قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 73 / داخلي 57 من 467

[صفحة 73]
[فصل في ما ذكر فيه نبينا محمد(ص)في الكتب المتقدمة]


فصل:


و نذكر هاهنا شيئا مما في الكتب المتقدمة من ذكر نبينا و كيف بشرت الأنبياء به قبله بألفاظهم منها ألفاظ التوراة في هذا الباب في السفر الأول منه


إِنَّ الْمَلَكَ نَزَلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ لَهُ إِنَّهُ يُولَدُ فِي هَذَا الْعَالَمِ لَكَ غُلَامٌ اسْمُهُ إِسْحَاقُ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ لَيْتَ إِسْمَاعِيلَ يَعِيشُ بَيْنَ أَيْدِيكَ بِخِدْمَتِكَ فَقَالَ اللَّهُ لِإِبْرَاهِيمَ لَكَ ذَلِكَ قَدِ اسْتَجَبْتُ فِي إِسْمَاعِيلَ وَ إِنِّي أُبَرِّكُهُ وَ آمَنُهُ وَ أُعَظِّمُهُ بِمَا اسْتَجَبْتُ فِيهِ.


وَ تَفْسِيرُ هَذَا الْحَرْفِ مُحَمَّدٌ ص.


وَ فِيهِ أَيْضاً مَكْتُوبٌ وَ أَمَّا ابْنُ الْأَمَةِ فَقَدْ بَارَكْتُ عَلَيْهِ جِدّاً جِدّاً وَ يَلِدُ اثْنَيْ عَشَرَ عَظِيماً وَ أُصَيِّرُهُ لِأُمَّةٍ كَثِيرَةٍ.


وَ قَالَ فِي التَّوْرَاةِ إِنَّ الْمَلَكَ نَزَلَ عَلَى هَاجَرَ أُمِّ إِسْمَاعِيلَ وَ قَدْ كَانَتْ خَرَجَتْ مُغَاضِبَةً لِسَارَةَ وَ هِيَ تَبْكِي فَقَالَ لَهَا ارْجِعِي وَ اخْدُمِي مَوْلَاتَكِ وَ اعْلَمِي أَنَّكِ تَلِدِينَ غُلَاماً يُسَمَّى إِسْمَاعِيلَ وَ هُوَ يَكُونُ مُعَظَّماً فِي الْأُمَمِ وَ يَدُهُ عَلَى كُلِّ يَدٍ.


وَ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لِإِسْمَاعِيلَ وَ لَا لِأَحَدٍ مِنْ وُلْدِهِ غَيْرَ نَبِيِّنَا ص.


وَ قَالَ فِي التَّوْرَاةِ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَمَّا خَرَجَ بِإِسْمَاعِيلَ وَ أُمِّهِ هَاجَرَ أَصَابَهُمَا عَطَشٌ فَنَزَلَ عَلَيْهِمَا مَلَكٌ وَ قَالَ لَهَا لَا تَهَاوَنِي بِالْغُلَامِ وَ شُدِّي يَدَيْكِ بِهِ فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُصَيِّرَهُ لِأَمْرٍ عَظِيمٍ.


فإن قيل هذا تبشير بملك و ليس فيه ذكر نبوة قلنا الملك ملكان ملك كفر و ملك هدى و لا يجوز أن يبشر الله إبراهيم(ع)و هاجر بظهور الكفر في ولدهما و يصفه بالعظم.

التالي الأصلية 73داخلي 57/467 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...