الخرائج و الجرائح

قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الاول 1 · صفحة 236 من 518

صفحة
[صفحة 227]
فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَا عَبَرُوا وَ لَا يَعْبُرُونَهَا وَ لَا يُفْلِتُ مِنْهُمْ إِلَّا دُونَ الْعَشَرَةِ وَ لَا يُقْتَلُ مِنْكُمْ إِلَّا دُونَ الْعَشَرَةِ وَ اللَّهِ مَا كَذَبْتُ وَ لَا كُذِبْتُ.


فَتَعَجَّبَ النَّاسُ فَقَالَ جُنْدَبٌ إِنْ صَحَّ مَا قَالَ عَلِيٌّ فَلَا أَحْتَاجُ إِلَى دَلِيلٍ غَيْرِهِ فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ فَارِسٌ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْقَوْمُ عَلَى مَا ذَكَرْتَ لَمْ يَعْبُرُوا الْقَنْطَرَةَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ الظُّهْرَ وَ أَمَرَهُمْ بِالْمَسِيرِ إِلَيْهِمْ.


قَالَ جُنْدَبٌ فَقُلْتُ لَا يَصِلُ إِلَى الْقَنْطَرَةِ قَبْلِي أَحَدٌ فَرَكَضْتُ فَرَسِي فَإِذَا هُمْ دُونَ الْقَنْطَرَةِ وُقُوفٌ فَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ رَمَى فَقُتِلُوا كُلُّهُمْ إِلَّا تِسْعَةً وَ قُتِلَ مِنْ أَصْحَابِنَا تِسْعَةٌ ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ(ع)اطْلُبُوا ذَا الثُّدَيَّةِ فَطَلَبُوهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ فَقَالَ اطْلُبُوهُ فَوَ اللَّهِ مَا كَذَبْتُ وَ لَا كُذِبْتُ ثُمَّ قَامَ فَرَكِبَ الْبَغْلَةَ نَحْوَ قَتْلَى كَثِيرٍ فَقَالَ اقْلِبُوهَا فَاسْتَخْرَجُوا ذَا الثُّدَيَّةِ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَجَّلَكَ إِلَى النَّارِ وَ قَدْ كَانَ الْخَوَارِجُ قَبْلَ ذَلِكَ خَرَجُوا عَلَيْهِ بِجَانِبِ الْكُوفَةِ فِي حَرُورَاءَ وَ كَانُوا إِذْ ذَاكَ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفاً.


قَالَ فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي إِزَارٍ وَ رِدَاءٍ رَاكِباً الْبَغْلَةَ فَقِيلَ الْقَوْمُ شَاكُونَ فِي السِّلَاحِ أَ تَخْرُجُ إِلَيْهِمْ كَذَلِكَ قَالَ إِنَّهُ لَيْسَ بِيَوْمِ قِتَالِهِمْ وَ صَارَ إِلَيْهِمْ بِحَرُورَاءَ وَ قَالَ لَهُمْ لَيْسَ الْيَوْمُ أَوَانَ قِتَالِكُمْ وَ سَتَفْتَرِقُونَ حَتَّى تَصِيرُوا أَرْبَعَةَ آلَافٍ فَتَخْرُجُونَ عَلَيَّ فِي مِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ فِي هَذَا الشَّهْرِ فَأَخْرُجُ إِلَيْكُمْ بِأَصْحَابِي فَأُقَاتِلُكُمْ حَتَّى

التالي ص 236/518 — الأصلية 227 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...