الخرائج و الجرائح

قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الاول 1 · صفحة 416 من 503

صفحة
[صفحة 398]
قَالَ وَ إِذَا خَادِمٌ أَسْوَدُ قَدْ خَرَجَ مِنَ الدَّارِ فَقَالَ أَنْتَ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ انْزِلْ فَنَزَلْتُ فَأَقْعَدَنِي فِي الدِّهْلِيزِ وَ دَخَلَ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي وَ هَذِهِ دَلَالَةٌ أُخْرَى مِنْ أَيْنَ عَرَفَ هَذَا الْخَادِمُ اسْمِي وَ اسْمَ أَبِي وَ لَيْسَ فِي هَذَا الْبَلَدِ مَنْ يَعْرِفُنِي وَ لَا دَخَلْتُهُ قَطُّ.


قَالَ فَخَرَجَ الْخَادِمُ فَقَالَ الْمِائَةُ الدِّينَارِ الَّتِي فِي كُمِّكَ فِي الْكَاغَدَةِ هَاتِهَا فَنَاوَلْتُهُ إِيَّاهَا فَقُلْتُ وَ هَذِهِ ثَالِثَةٌ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيَّ فَقَالَ ادْخُلْ.


فَدَخَلْتُ إِلَيْهِ وَ هُوَ فِي مَجْلِسِهِ وَحْدَهُ فَقَالَ يَا يُوسُفُ أَ مَا آنَ لَكَ أَنْ تُسْلِمَ.


فَقُلْتُ يَا مَوْلَايَ قَدْ بَانَ لِي مِنَ الْبُرْهَانِ مَا فِيهِ كِفَايَةٌ لِمَنِ اكْتَفَى.


فَقَالَ هَيْهَاتَ أَمَا إِنَّكَ لَا تُسْلِمُ وَ لَكِنْ سَيُسْلِمُ وَلَدُكَ فُلَانٌ وَ هُوَ مِنْ شِيعَتِنَا.


فَقَالَ يَا يُوسُفُ إِنَّ أَقْوَاماً يَزْعُمُونَ أَنَّ وَلَايَتَنَا لَا تَنْفَعُ أَمْثَالَكَ كَذَبُوا وَ اللَّهِ إِنَّهَا لَتَنْفَعُ أَمْثَالَكَ امْضِ فِيمَا وَافَيْتَ لَهُ فَإِنَّكَ سَتَرَى مَا تُحِبُّ وَ سَيُولَدُ لَكَ وَلَدٌ مُبَارَكٌ.


قَالَ فَمَضَيْتُ إِلَى بَابِ الْمُتَوَكِّلِ فَقُلْتُ كُلَّ مَا أَرَدْتُ فَانْصَرَفْتُ.


قَالَ هِبَةُ اللَّهِ فَلَقِيتُ ابْنَهُ بَعْدَ مَوْتِ أَبِيهِ وَ هُوَ مُسْلِمٌ حَسَنُ التَّشَيُّعِ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ أَبَاهُ مَاتَ عَلَى النَّصْرَانِيَّةِ وَ أَنَّهُ أَسْلَمَ بَعْدَ مَوْتِ وَالِدِهِ وَ كَانَ يَقُولُ أَنَا بِشَارَةُ مَوْلَايَ ع.


وَ مِنْهَا: أَنَّ أَيُّوبَ بْنَ نُوحٍ قَالَ كَانَ لِيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا حَمْلٌ فَكَتَبَ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ أَنَّ لِي حَمْلًا ادْعُ اللَّهَ لِي أَنْ يَرْزُقَنِي ابْناً

التالي ص 416/503 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...