الخرائج و الجرائح

قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الاول 1 · صفحة 436 من 503

صفحة
[صفحة 418]
عَلَيْهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ هُوَ يَتَلَظَّى وَ يُشْطِطُ وَ يَقُولُ وَ اللَّهِ لَأَقْتُلَنَّ هَذَا الْمُرَائِيَ الزِّنْدِيقَ وَ هُوَ الَّذِي يَدَّعِي الْكَذِبَ وَ يَطْعُنُ فِي دَوْلَتِي ثُمَّ قَالَ جِئْنِي بِأَرْبَعَةٍ مِنَ الْخَزَرِ جلاف [أَجْلَافٍ لَا يَفْهَمُونَ فَجِيءَ بِهِمْ وَ دَفَعَ إِلَيْهِمْ أَرْبَعَةَ أَسْيَافٍ وَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَرْطُنُوا بِأَلْسِنَتِهِمْ إِذَا دَخَلَ أَبُو الْحَسَنِ وَ أَنْ يُقْبِلُوا عَلَيْهِ بِأَسْيَافِهِمْ فَيَخْبِطُوهُ وَ يُعَلِّقُوهُ وَ هُوَ يَقُولُ وَ اللَّهِ لَأُحْرِقَنَّهُ بَعْدَ الْقَتْلِ وَ أَنَا مُنْتَصِبٌ قَائِمٌ خَلْفَ الْمُعْتَزِّ مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ.


فَمَا عَلِمْتُ إِلَّا بِأَبِي الْحَسَنِ قَدْ دَخَلَ وَ قَدْ بَادَرَ النَّاسُ قُدَّامَهُ وَ قَالُوا قَدْ جَاءَ وَ الْتَفَتَ وَ رَأَى فَإِذَا أَنَا بِهِ وَ شَفَتَاهُ تَتَحَرَّكَانِ وَ هُوَ غَيْرُ مُكْتَرِثٍ وَ لَا جَازِعٍ فَلَمَّا بَصُرَ بِهِ الْمُتَوَكِّلُ رَمَى بِنَفْسِهِ عَنِ السَّرِيرِ إِلَيْهِ وَ هُوَ يَسْبِقُهُ فَانْكَبَّ عَلَيْهِ يُقَبِّلُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ يَدَيْهِ وَ سَيْفُهُ بِيَدِهِ وَ هُوَ يَقُولُ يَا سَيِّدِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ يَا خَيْرَ خَلْقِ اللَّهِ يَا ابْنَ عَمِّي يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا الْحَسَنِ وَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)يَقُولُ أُعِيذُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِاللَّهِ أَعْفِنِي مِنْ هَذَا فَقَالَ مَا جَاءَ بِكَ يَا سَيِّدِي فِي هَذَا الْوَقْتِ قَالَ جَاءَنِي رَسُولُكَ فَقَالَ الْمُتَوَكِّلُ يَدْعُوكَ فَقَالَ كَذَبَ ابْنُ الْفَاعِلَةِ ارْجِعْ يَا سَيِّدِي مِنْ حَيْثُ جِئْتَ.


يَا فَتْحُ يَا عُبَيْدَ اللَّهِ يَا مُعْتَزُّ شَيِّعُوا سَيِّدَكُمْ وَ سَيِّدِي.


فَلَمَّا بَصُرَ بِهِ الْخَزَرُ خَرُّوا سُجَّداً مُذْعِنِينَ فَلَمَّا خَرَجَ دَعَاهُمُ الْمُتَوَكِّلُ ثُمَّ أَمَرَ

التالي ص 436/503 — الأصلية 418 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...