الخرائج و الجرائح

قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الاول 1 · صفحة 66 من 503

صفحة
[صفحة 80]
عَلَى أَطْرَافِهِمْ وَ هُمْ رُعَاةُ الشَّمْسِ مُؤَذِّنُهُمْ فِي جَوِّ السَّمَاءِ صَفُّهُمْ فِي الصَّلَاةِ وَ صَفُّهُمْ فِي الْقِتَالِ سَوَاءٌ رُهْبَانٌ بِاللَّيْلِ أُسُدٌ بِالنَّهَارِ لَهُمْ دَوِيٌّ كَدَوِيِّ النَّحْلِ يُصَلُّونَ الصَّلَاةَ حَيْثُمَا أَدْرَكَتْهُمْ.


أراد أن اليهود كانت لا تقبل صلاتهم إلا في كنائسهم فوسع الله على هذه الأمة أن يصلوا حيثما أدركتهم الصلاة.


وَ مِمَّا أَوْحَى اللَّهُ إِلَى آدَمَ أَنَا اللَّهُ ذُو بَكَّةَ أَهْلُهَا جِيرَتِي وَ زُوَّارُهَا وَفْدِي وَ أَضْيَافِي أَعْمُرُهُ بِأَهْلِ السَّمَاءِ وَ أَهْلِ الْأَرْضِ يَأْتُونَهُ أَفْوَاجاً شُعْثاً غُبْراً يَعِجُّونَ بِالتَّكْبِيرِ وَ التَّلْبِيَةِ فَمَنِ اعْتَمَرَهُ لَا يُرِيدُ غَيْرَهُ فَقَدْ زَارَنِي وَ هُوَ وَفْدٌ لِي وَ نَزَلَ بِي وَ حَقٌّ لِي أَنْ أُتْحِفَهُ بِكَرَامَاتِي أَجْعَلُ ذَلِكَ الْبَيْتَ وَ ذِكْرَهُ وَ شَرَفَهُ وَ مَجْدَهُ وَ سَنَاهُ لِنَبِيٍّ مِنْ وُلْدِكَ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ أَبْنِي لَهُ قَوَاعِدَهُ وَ أُجْرِي عَلَى يَدَيْهِ عِمَارَتَهُ وَ أُنْبِطُ لَهُ سِقَايَتَهُ وَ أُرِيهِ حِلَّهُ وَ حَرَمَهُ أُعَلِّمُهُ مَشَاعِرَهُ ثُمَّ تَعْمُرُهُ الْأُمَمُ وَ الْقُرُونُ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى نَبِيٍّ مِنْ وُلْدِكَ يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدٌ وَ هُوَ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ فَأَجْعَلُهُ مِنْ سُكَّانِهِ وَ وُلَاتِهِ.


وَ مِنْ أَعْلَامِهِ اسْمُهُ لِأَنَّ اللَّهَ حَفِظَ اسْمَهُ حَتَّى لَمْ يُسَمَّ بِاسْمِهِ أَحَدٌ قَبْلَهُ صِيَانَةً مِنَ اللَّهِ لِاسْمِهِ وَ مَنَعَ مِنْهُ كَمَا فَعَلَ بِيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا.


وَ كَمَا فَعَلَ بِإِبْرَاهِيمَ وَ إِسْحَاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ صَالِحٍ وَ أَنْبِيَاءَ كَثِيرَةٍ مَنَعَ مِنْ تَسْمِيَاتِهِمْ قَبْلَ مَبْعَثِهِمْ لِيُعْرَفُوا بِهِ إِذَا جَاءُوا وَ يَكُونَ ذَلِكَ أَحَدَ أَعْلَامِهِمْ.


وَ عَنْ سُرَاقَةَ بْنِ جُعْشُمٍ قَالَ خَرَجْتُ رَابِعَ أَرْبَعَةٍ فَلَمَّا قَدِمْنَا الشَّامَ نَزَلْنَا عَلَى غَدِيرٍ فِيهِ شَجَرَاتٌ وَ قُرْبُهُ قَائِمٌ لِدَيْرَانِيٍّ فَأَشْرَفَ عَلَيْنَا قَالَ مَنْ أَنْتُمْ قُلْنَا قَوْمٌ مِنْ مُضَرَ قَالَ مِنْ أَيِّ الْمُضَرِينَ قُلْنَا مِنْ خِنْدِفَ قَالَ أَمَا إِنَّهُ سَيُبْعَثُ فِيكُمْ

التالي ص 66/503 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...