الخرائج و الجرائح

قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الاول 1 · صفحة 7 من 503

صفحة
[صفحة 22]
فصل

اعلم أن معجزاته عليه و آله السلام على أقسام منها ما انتشر نقله و ثبت وجوده عاما في كل زمان و مكان حين ظهوره كالقرآن الذي بين أيدينا نتلوه و نسمعه و نكتبه و نحفظه لا يمكن لأحد جحده أنه هو الذي أتى به نبينا محمد(ص)و إنما دخلت الشبهة على قوم لم ينكشف لهم وجه إعجاز و قد كشفنا ذلك ببيان قريب في كتاب مفرد.


و القسم الثاني على أقسام منها ما رواه المسلمون و أجمعوا على نقله و كان اختصاصهم بنقله لأنهم كانوا هم المشاهدين لذلك و ظهرت بين أيديهم في سفر كانوا هم المصاحبين له أو في حضر لم يحضره غيرهم فلذلك انفردوا بنقلها و هم الجماعة الكثيرة التي لا يجوز على مثلها نقل الكذب بما لا أصل له.


و الثاني من هذه الأقسام ما شاهده بعض المسلمين فنقلوه إلى حضرة جماعتهم و كان المعصوم وراءه فلم يوجد منهم إنكار لذلك فاستدل بتركهم النكير عليهم على صدقهم لأنهم على كثرتهم لا يجوز عليهم السكوت على باطل و منكر يسمعونه فلا ينكرونه و لا منع كما لا يجوز أن ينقلوا كذبا و لا رغبة و لا رهبة هناك تحملهم على النقل و التصديق.


و منها: ما ظهر في وقته(ص)قبل مبعثه تأسيسا لأمره.


و منها: ما ظهر على أيدي سراياه في البلدان البعيدة إبانة لصدقهم في ادعائهم بنبوته لأنهم ممن لا تظهر منهم المعجزات إذ لم يكونوا من أوصيائه فيعلم بذلك تصديقه في دعواهم له.


و منها: ما وجدت في كتب الأنبياء قبله من تصديقه و وصفه بصفاته و إظهار علاماته

التالي ص 7/503 — الأصلية 22 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...