الخرائج و الجرائح

قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الثاني 2 · صفحة 519

[صفحة 519]
وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذٰلِكَ فَهِيَ كَالْحِجٰارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً قَالَ يَقُولُ اللَّهُ يَبِسَتْ قُلُوبُكُمْ مَعَاشِرَ الْيَهُودِ كَالْحِجَارَةِ الْيَابِسَةِ لَا تَرْشَحُ بِرُطُوبَةٍ أَيْ إِنَّكُمْ لَا حَقَّ اللَّهِ تُؤَدُّونَ وَ لَا أَمْوَالَكُمْ تَتَصَدَّقُونَ وَ لَا بِالْمَعْرُوفِ تَتَكَرَّمُونَ وَ لَا لِلضَّيْفِ تُقْرُونَ وَ لَا مَكْرُوباً تُغِيثُونَ وَ لَا بِشَيْءٍ مِنَ الْإِنْسَانِيَّةِ تُعَاشِرُونَ وَ تُوَاصِلُونَ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً أَبْهَمَ عَلَى السَّامِعِينَ وَ لَمْ يَبِنْ لَهُمْ كَمَا يَقُولُ الْقَائِلُ أَكَلْتُ لَحْماً أَوْ خُبْزاً وَ هُوَ لَا يُرِيدُ بِهِ أَنِّي لَا أَدْرِي مَا أَكَلْتُ بَلْ يُرِيدُ بِهِ أَنْ يُبْهِمَ عَلَى السَّامِعِ حَتَّى لَا يَعْلَمَ مَا ذَا أَكَلَ وَ إِنْ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّهُ قَدْ أَكَلَ أَيَّهُمَا وَ إِنَّ مِنَ الْحِجٰارَةِ لَمٰا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهٰارُ أَيْ قُلُوبُكُمْ فِي الْقَسَاوَةِ بِحَيْثُ لَا يَجِيءُ مِنْهَا خَيْرٌ يَا يَهُودُ وَ فِي الْحِجَارَةِ مَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ فَتَجِيءُ بِالْخَيْرِ وَ النَّبَاتِ لِبَنِي آدَمَ وَ إِنَّ مِنْهٰا أَيْ وَ إِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمٰا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمٰاءُ دُونَ الْأَنْهَارِ وَ قُلُوبُكُمْ لَا يَجِيءُ مِنْهَا لَا كَثِيرٌ مِنَ الْخَيْرِ وَ لَا قَلِيلٌ وَ إِنَّ مِنْهٰا أَيْ مِنَ الْحِجَارَةِ إِنْ أُقْسِمُ عَلَيْهَا بِاسْمِ اللَّهِ تَهْبِطُ وَ لَيْسَ فِي قُلُوبِكُمْ شَيْءٌ مِنْهُ فَقَالُوا زَعَمْتَ يَا مُحَمَّدُ أَنَّ الْحِجَارَةَ أَلْيَنُ مِنْ قُلُوبِنَا وَ هَذِهِ الْجِبَالُ بِحَضْرَتِنَا فَاسْتَشْهِدْهَا عَلَى تَصْدِيقِكَ فَإِنْ نَطَقَتْ بِتَصْدِيقِكَ فَأَنْتَ الْمُحِقُّ فَخَرَجُوا إِلَى أَوْعَرِ جَبَلٍ فَقَالُوا اسْتَشْهِدْهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

التالي صفحة 519 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...