الخرائج و الجرائح

قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 543 / داخلي 52 من 473

[صفحة 543]
الرقاب و يجدل الأبطال و هو مع ذلك أزهد الزهاد و هذا من مناقبه العجيبة التي جمع بها بين الأضداد.


وَ مِنْهَا: أَنَّهُ لَمَّا طَالَ الْمُقَامُ بِصِفِّينَ شَكَوْا إِلَيْهِ نَفَادَ الزَّادِ وَ الْعَلَفِ بِحَيْثُ لَمْ يَجِدْ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ شَيْئاً يُؤْكَلُ فَقَالَ(ع)طِيبُوا نَفْساً فَإِنَّ غَداً يَصِلُ إِلَيْكُمْ مَا يَكْفِيكُمْ فَلَمَّا أَصْبَحُوا وَ تَقَاضَوْهُ صَعِدَ(ع)عَلَى تَلٍّ كَانَ هُنَاكَ وَ دَعَا بِدُعَاءٍ وَ سَأَلَ اللَّهَ أَنْ يُطْعِمَهُمْ وَ يَعْلِفَ دَوَابَّهُمْ ثُمَّ نَزَلَ وَ رَجَعَ إِلَى مَكَانِهِ فَمَا اسْتَقَرَّ إِلَّا وَ قَدْ أَقْبَلَتْ الْعِيرُ بَعْدَ الْعِيرِ قِطَاراً قِطَاراً عَلَيْهَا اللجمان [اللُّحْمَانُ وَ التُّمُورُ وَ الدَّقِيقُ وَ الْمِيَرُ وَ الْخُبْزُ وَ الشَّعِيرُ وَ عَلَفُ الدَّوَابِّ بِحَيْثُ امْتَلَأَتْ بِهِ الْبَرَارِي وَ فَرَّغَ أَصْحَابُ الْجِمَالِ جَمِيعَ الْأَحْمَالِ مِنَ الْأَطْعِمَةِ وَ جَمِيعَ مَا مَعَهُمْ مِنْ عَلَفِ الدَّوَابِّ وَ غَيْرِهَا مِنَ الثِّيَابِ وَ جِلَالِ الدَّوَابِّ وَ غَيْرِهَا مِنْ جَمِيعِ مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ حَتَّى الْخَيْطِ وَ الْمِخْيَطِ ثُمَّ انْصَرَفُوا وَ لَمْ يَدْرِ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَنَّ هَؤُلَاءِ مِنْ أَيِّ الْبِقَاعِ وَرَدُوا وَ مِنَ الْإِنْسِ كَانُوا أَوْ مِنَ الْجِنِّ وَ تَعَجَّبَ النَّاسُ مِنْ ذَلِكَ


وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ كُنْتُ حَاجّاً إِلَى بَيْتِ اللَّهِ فَبَيْنَا أَنَا فِي الطَّوَافِ إِذْ رَأَيْتُ جَارِيَتَيْنِ عِنْدَ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ تَقُولُ إِحْدَاهُمَا لِلْأُخْرَى لَا وَ حَقِّ الْمُنْتَجَبِ لِلْوَصِيَّةِ وَ الْحَاكِمِ بِالسَّوِيَّةِ وَ الْعَادِلِ فِي الْقَضِيَّةِ بَعْلِ فَاطِمَةَ الزَّكِيَّةِ الرَّضِيَّةِ الْمَرْضِيَّةِ مَا كَانَ كَذَا.

التالي الأصلية 543داخلي 52/473 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...