الخرائج و الجرائح

قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 566 / داخلي 74 من 473

[صفحة 566]
وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ أَنَّ الْمَنْصُورَ بَعَثَ إِلَيْهِ فِي لَيْلَةٍ قَالَ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي إِنَّهُ يَدْعُونِي وَ يَسْأَلُنِي عَنْ مَنَاقِبِ عَلِيٍّ وَ أَنَا أَذْكُرُهَا فَيَقْتُلُنِي فَكَتَبْتُ وَصِيَّتِي وَ لَبِسْتُ أَكْفَانِي فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ.


فَقَالَ ادْنُ مِنِّي فَدَنَوْتُ فَشَمَّ رَائِحَةَ الْحَنُوطِ وَ قَالَ لَتَصْدُقَنِّي أَوْ لَأَقْتُلَنَّكَ.


قُلْتُ كَانَ كَذَا وَ كَذَا فَاسْتَوَى وَ قَالَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ اسْمَعْ مِنِّي كُنْتُ هَارِباً مِنْ بَنِي مَرْوَانَ أَدُورُ الْبِلَادَ وَ أَتَقَرَّبُ إِلَى النَّاسِ بِفَضَائِلِ عَلِيٍّ حَتَّى وَرَدْتُ بِلَادَ الشَّامِ وَ أَتَيْتُ مَسْجِداً وَ عَلَيَّ أَطْمَارٌ.


فَلَمَّا سَلَّمَ الْإِمَامُ دَخَلَ صَبِيَّانِ عَلَيْهِ فَقَالَ مَرْحَباً بِكُمَا وَ بِمَنِ اسْمُكُمَا عَلَى اسْمِهِمَا فَسَأَلْتُ عَنْهُ فَقِيلَ لَيْسَ فِي هَذِهِ الْمَدِينَةِ مَنْ يُحِبُّ عَلِيّاً غَيْرُهُ وَ قَالَ سَمَّاهُمَا الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ فَقُمْتُ فَرِحاً وَ رَوَيْتُ لَهُ فَضِيلَةً مِنْ فَضَائِلِ عَلِيٍّ فَخَلَعَ عَلَيَّ وَ أَعْطَانِي مَالًا جَزِيلًا وَ أَرْشَدَنِي إِلَى فَتًى وَ ذَكَرْتُ عِنْدَهُ أَيْضاً عَلِيّاً وَ مَنَاقِبَهُ فَحَمَلَنِي عَلَى بَغْلَةٍ وَ أَعْطَانِي مَالًا جَزِيلًا.


ثُمَّ قَالَ قُمْ حَتَّى أُرِيَكَ أَخِيَ الْمُبْغِضَ لِعَلِيٍّ فَأَتَيْنَا الْمَسْجِدَ وَ جَلَسْتُ فِي الصَّفِّ وَ إِلَى جَانِبِي ذَلِكَ الْمُبْغِضُ مُعْتَمّاً فَلَمَّا رَكَعَ وَ سَجَدَ سَقَطَتِ الْعِمَامَةُ عَنْهُ فَإِذَا رَأْسُهُ كَرَأْسِ الْخِنْزِيرِ فَلَمَّا سَلَّمْنَا قُلْتُ لَهُ مَا هَذَا.


قَالَ أَنْتَ صَاحِبُ أَخِي قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَبَكَى وَ قَالَ كُنْتُ مُؤَذِّناً فَكُلَّمَا

التالي الأصلية 566داخلي 74/473 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...