الخرائج و الجرائح

قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الثاني 2 · صفحة 603 من 965

[صفحة 603]
لِصَوْتِهِ وَ إِنَّ قِرَاءَتَهُ لَتُشْبِهُ مَزَامِيرَ دَاوُدَ وَ إِنَّهُ مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ وَ أَرَقِّ النَّاسِ وَ أَشَدِّ النَّاسِ اجْتِهَاداً وَ عِبَادَةً وَ كَرِهْتُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ التَّعَرُّضَ لَهُ فَ إِنَّ اللّٰهَ لٰا يُغَيِّرُ مٰا بِقَوْمٍ حَتّٰى يُغَيِّرُوا مٰا بِأَنْفُسِهِمْ فَلَمَّا وَرَدَ الْكِتَابُ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ سُرَّ بِمَا أَنْهَى إِلَيْهِ الْوَالِي وَ عَلِمَ أَنَّهُ قَدْ نَصَحَهُ فَدَعَا بِزَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ وَ أَقْرَأَهُ الْكِتَابَ فَقَالَ زَيْدٌ أَعْطَاهُ وَ أَرْضَاهُ فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ هَلْ تَعْرِفُ أَمْراً غَيْرَ هَذَا قَالَ نَعَمْ عِنْدَهُ سِلَاحُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ سَيْفُهُ وَ دِرْعُهُ وَ خَاتَمُهُ وَ عَصَاهُ وَ تَرِكَتُهُ فَاكْتُبْ إِلَيْهِ فِيهِ فَإِنْ هُوَ لَمْ يَبْعَثْ بِهِ فَقَدْ وَجَدْتَ إِلَى قَتْلِهِ سَبِيلًا فَكَتَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِلَى الْعَامِلِ أَنِ احْمِلْ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَ لْيُعْطِكَ مَا عِنْدَهُ مِنْ مِيرَاثِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَأَتَى الْعَامِلُ مَنْزِلَ أَبِي جَعْفَرٍ بِالْمَالِ وَ أَقْرَأَهُ الْكِتَابَ فَقَالَ أَجِّلْنِي أَيَّاماً قَالَ نَعَمْ فَهَيَّأَ أَبِي مَتَاعاً مَكَانَ كُلِّ شَيْءٍ ثُمَّ حَمَلَهُ وَ دَفَعَهُ إِلَى الْعَامِلِ فَبَعَثَ بِهِ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ فَسُرَّ بِهِ سُرُوراً شَدِيداً فَأَرْسَلَ إِلَى زَيْدٍ فَعَرَضَ عَلَيْهِ فَقَالَ زَيْدٌ وَ اللَّهِ مَا بَعَثَ إِلَيْكَ مِنْ مَتَاعِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)بِقَلِيلٍ وَ لَا كَثِيرٍ فَكَتَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِلَى أَبِي أَنَّكَ أَخَذْتَ مَالَنَا وَ لَمْ تُرْسِلْ إِلَيْنَا بِمَا طَلَبْنَا فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبِي أَنِّي قَدْ بَعَثْتُ إِلَيْكَ بِمَا قَدْ رَأَيْتَ وَ أَنَّهُ مَا طَلَبْتَ وَ إِنْ شِئْتَ لَمْ يَكُنْ فَصَدَّقَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ وَ جَمَعَ أَهْلَ الشَّامِ وَ قَالَ هَذَا مَتَاعُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَدْ أُتِيتُ بِهِ ثُمَّ أَخَذَ زَيْداً وَ قَيَّدَهُ وَ بَعَثَ بِهِ إِلَى أَبِي وَ قَالَ لَهُ

التالي صفحة 603 من 965 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...