الخرائج و الجرائح

قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 708 / داخلي 216 من 473

[صفحة 708]
وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)وَ شَكَا إِلَيْهِ الْفَقْرَ فَبَكَى(ع)فَلَمَّا خَرَجَ الْقَوْمُ وَ كَانَ فِيهِمْ مُخَالِفٌ فَقَالَ أَنْتُمْ تَدَّعُونَ أَنَّ إِمَامَكُمْ مُسْتَجَابُ الدُّعَاءِ وَ قَدْ بَكَى لِعَجْزِهِ فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ إِلَيْهِ وَ قَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَزْعَجَنِي كَلَامُ الْمُخَالِفِ أَشَدُّ مِنْ فَقْرِي.


فَقَالَ لَهُ اللَّهُ يُسَهِّلُ عَلَيْكَ ثُمَّ نَادَى إِلَى جَارِيَتِهِ فَقَالَ هَاتِ فَطُورِي فَأَتَتْ بِقُرْصَيْنِ مِنَ الشَّعِيرِ عَلَيْهِمَا النُّخَالَةُ وَ قَالَ خُذْهُمَا قَالَ فَأَخَذْتُهُمَا وَ خَرَجْتُ وَ قُلْتُ أَشْتَرِي بِهِمَا شَيْئاً ثُمَّ كُنْتُ أَنْظُرُ فِي الطَّرِيقِ يَمِيناً وَ شِمَالًا وَ لَا أَرَى شَيْئاً يُشْتَرَى بِهِمَا حَتَّى وَصَلْتُ إِلَى مَحَلَّتِي وَ كَانَ بِهَا حَانُوتَانِ مُتَّصِلَانِ وَ قَدْ نَهَضَ مِنْ بَابِهِمَا الرَّجُلَانِ اللَّذَانِ يَبِيعَانِ فِيهِمَا إِلَى الظِّلِّ فَنَظَرْتُ فَإِذَا كَانَ عَلَى بَابِ حَانُوتِ أَحَدِهِمَا سَمَكٌ قَدْ أَنْتَنَ.


فَقُلْتُ مَعِي قُرْصٌ أُرِيدُ بِهِ السَّمَكَ فَقَالَ ضَعِ الْقُرْصَ وَ خُذِ السَّمَكَ وَ قُلْتُ لِلْآخَرِ أُرِيدُ الْمِلْحَ بِقُرْصٍ آخَرَ.


فَقَالَ ضَعْ قُرْصَكَ وَ خُذْ مَا تَشْتَهِي مِنَ الْمِلْحِ.


فَأَخَذْتُهُمَا وَ مَضَيْتُ إِلَى الْبَيْتِ وَ أَغْلَقْتُ الْبَابَ وَ اشْتَغَلْتُ بِإِصْلَاحِ السَّمَكِ فَإِذَا فِي جَوْفِهِ لُؤْلُؤَةٌ أَوْ جَوْهَرَةٌ كَأَكْبَرِ مَا يَكُونُ فَإِذَا أَنَا بِمَنْ يَقْرَعُ الْبَابَ فَفَتَحْتُهُ فَإِذَا الرَّجُلَانِ دَخَلَا مَعَهُمَا الْقُرْصَانِ وَ قَالا أَنْتَ أَخُونَا وَ قَدْ صَارَ حَالُكَ هَكَذَا حَتَّى

التالي الأصلية 708داخلي 216/473 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...