الخرائج و الجرائح

قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الثاني 2 · صفحة 758 من 965

[صفحة 758]
فَكَانَ خَالِدٌ يَرْصُدُ الْفُرْصَةَ وَ الْفَجْأَةَ لَعَلَّهُ يَقْتُلُ عَلِيّاً غِرَّةً.


وَ قَدْ بَعَثَ أَبُو بَكْرٍ ذَاتَ يَوْمٍ عَسْكَراً مَعَ خَالِدٍ إِلَى مَوْضِعٍ.


فَلَمَّا خَرَجُوا مِنَ الْمَدِينَةِ وَ كَانَ عَلَى خَالِدٍ السِّلَاحُ التَّامُّ وَ حَوَالَيْهِ شُجْعَانٌ قَدْ أُمِرُوا أَنْ يَفْعَلُوا كُلَّمَا يَأْمُرُهُمْ خَالِدٌ وَ أَنَّهُ رَأَى عَلِيّاً يَجِيءُ مِنْ ضَيْعَةٍ لَهُ مُنْفَرِداً بِلَا سِلَاحٍ فَقَالَ خَالِدٌ فِي نَفْسِهِ الْآنَ وَقْتُ ذَلِكَ.


فَلَمَّا دَنَا مِنْ عَلِيٍّ(ع)وَ كَانَ فِي يَدِ خَالِدٍ عَمُودُ حَدِيدٍ رَفَعَهُ لِيَضْرِبَهُ عَلَى رَأْسِ عَلِيٍّ فَوَثَبَ(ع)إِلَيْهِ فَانْتَزَعَهُ مِنْ يَدِهِ وَ جَعَلَهُ فِي عُنُقِهِ كَالْقِلَادَةِ وَ فَتَلَهُ.


فَرَجَعَ خَالِدٌ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَ احْتَالَ الْقَوْمُ فِي كَسْرِهِ فَلَمْ يَتَهَيَّأْ لَهُمْ شَيْءٌ فَاسْتَحْضَرُوا جَمَاعَةً مِنَ الْحَدَّادِينَ فَقَالُوا هَذَا لَا يُمْكِنُ انْتِزَاعُهُ إِلَّا بِالنَّارِ وَ إِنَّ ذَلِكَ يُؤَدِّي إِلَى هَلَاكِهِ.


وَ لَمَّا عَلِمَ الْقَوْمُ بِكَيْفِيَّةِ الْحَالِ قَالَ بَعْضُهُمْ إِنَّ عَلِيّاً هُوَ الَّذِي يُخَلِّصُهُ مِنْ ذَلِكَ كَمَا جَعَلَهُ فِي رَقَبَتِهِ وَ قَدْ أَلَانَ اللَّهُ لَهُ الْحَدِيدَ كَمَا أَلَانَهُ لِدَاوُدَ.


فَشَفَعَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى عَلِيٍّ فَأَخَذَ الْعَمُودَ وَ فَكَّ بَعْضَهُ مِنْ بَعْضٍ بِإِصْبَعَيْنِ


وَ مِنْهَا: أَنَّ قَصَّاباً بَاعَ لَحْماً مِنْ جَارِيَةِ إِنْسَانٍ وَ كَانَ حَافَ عَلَيْهَا فَبَكَتْ

التالي صفحة 758 من 965 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...