الخرائج و الجرائح

قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 786 / داخلي 294 من 473

[صفحة 786]
إِذْ رَأَيْتُ لَيْلَةً فِي النَّوْمِ قَائِلًا يَقُولُ يَا عَلِيَّ بْنَ إِبْرَاهِيمَ قَدْ أَذِنَ اللَّهُ لَكَ.


فَخَرَجْتُ حَاجّاً نَحْوَ الْمَدِينَةِ ثُمَّ إِلَى مَكَّةَ وَ حَجَجْتُ.


فَبَيْنَا أَنَا لَيْلَةً فِي الطَّوَافِ إِذْ أَنَا بِفَتًى حَسَنِ الْوَجْهِ طَيِّبِ الرَّائِحَةِ طَائِفٍ فَحَسَّ قَلْبِي بِهِ فَابْتَدَأَنِي فَقَالَ لِي مِنْ أَيْنَ قُلْتُ مِنَ الْأَهْوَازِ.


قَالَ أَ تَعْرِفُ الْخَصِيبِيَّ.


قُلْتُ (رَحِمَهُ اللَّهُ) دُعِيَ فَأَجَابَ فَقَالَ (رَحِمَهُ اللَّهُ) فَمَا أَطْوَلَ لَيْلَهُ.


أَ فَتَعْرِفُ عَلِيَّ بْنَ إِبْرَاهِيمَ قُلْتُ أَنَا عَلِيٌّ.


قَالَ أُذِنَ لَكَ صِرْ إِلَى رَحْلِكَ وَ صِرْ إِلَى شِعْبِ بَنِي عَامِرٍ تَلْقَانِي هُنَاكَ.


فَأَقْبَلْتُ مُجِدّاً حَتَّى وَرَدْتُ الشِّعْبَ فَإِذَا هُوَ يَنْتَظِرُنِي وَ سِرْنَا حَتَّى تَخَرَّقْنَا جِبَالَ عَرَفَاتٍ وَ سِرْنَا إِلَى جِبَالِ مِنًى وَ انْفَجَرَ الْفَجْرُ الْأَوَّلُ وَ قَدْ تَوَسَّطْنَا جِبَالَ الطَّائِفِ فَقَالَ انْزِلْ فَنَزَلْنَا وَ صَلَّيْنَا صَلَاةَ اللَّيْلِ ثُمَّ الْفَرْضَ ثُمَّ سِرْنَا حَتَّى عَلَا ذِرْوَةَ الطَّائِفِ فَقَالَ هَلْ تَرَى شَيْئاً.


قُلْتُ أَرَى كَثِيبَ رَمْلٍ عَلَيْهِ بَيْتُ شَعْرٍ يَتَوَقَّدُ الْبَيْتُ نُوراً.


فَقَالَ هُنَالِكَ الْأَمَلُ وَ الرَّجَاءُ ثُمَّ صِرْنَا إِلَى أَسْفَلِهِ فَقَالَ انْزِلْ فَهَاهُنَا يَذِلُّ كُلُّ صَعْبٍ خَلِّ عَنْ زِمَامِ النَّاقَةِ فَهَذَا حَرَمُ الْقَائِمِ لَا يَدْخُلُهُ إِلَّا مُؤْمِنٌ يُدَلُّ.

التالي الأصلية 786داخلي 294/473 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...