الخرائج و الجرائح

قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 846 / داخلي 354 من 473

[صفحة 846]
فَهَمَّ بِهِمَا فَسَمِعُوا صَوْتاً يَقُولُ يَا شَيْطَانُ أَ تُرِيدُ أَنْ تُنَاوِيَ ابْنَيْ مُحَمَّدٍ(ص)وَ قَدْ عَلِمْتُ بِالْأَمْسِ مَا فَعَلْتَ وَ نَاوَيْتَ أُمَّهُمَا وَ أَحْدَثْتَ فِي دِينِ اللَّهِ وَ سَلَكْتَ غَيْرَ الطَّرِيقِ وَ أَغْلَظَ لَهُ الْحُسَيْنُ(ع)أَيْضاً فَهَوَى بِيَدِهِ لِيَضْرِبَ بِهَا وَجْهَ الْحُسَيْنِ(ع)فَأَيْبَسَهَا اللَّهُ مِنْ عِنْدِ مَنْكِبِهِ فَأَهْوَى بِالْيُسْرَى فَفَعَلَ اللَّهُ بِهِ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ أَسْأَلُكُمَا بِحَقِّ جَدِّكُمَا وَ أَبِيكُمَا لَمَّا دَعَوْتُمَا اللَّهَ أَنْ يُطْلِقَنِي فَقَالَ الْحُسَيْنُ(ع)اللَّهُمَّ أَطْلِقْهُ وَ اجْعَلْ لَهُ فِي هَذَا عِبْرَةً وَ اجْعَلْ ذَلِكَ عَلَيْهِ حُجَّةً فَأَطْلَقَ اللَّهُ يَدَهُ فَانْطَلَقَ قُدَّامَهُمَا حَتَّى أَتَى عَلِيّاً(ع)وَ أَقْبَلَ عَلَيْهِ بِالْخُصُومَةِ فَقَالَ أَيْنَ دَسَسْتَهُمَا وَ كَأَنَّ هَذَا كَانَ بَعْدَ يَوْمِ السَّقِيفَةِ بِقَلِيلٍ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)مَا خَرَجَا إِلَّا لِلْخَلَاءِ وَ جَذَبَ رَجُلٌ مِنْهُمْ عَلِيّاً حَتَّى شَقَّ رِدَاءَهُ فَقَالَ الْحُسَيْنُ(ع)لِلرَّجُلِ لَا أَخْرَجَكَ اللَّهُ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى تُبْتَلَى بِالدِّيَاثَةِ فِي أَهْلِكَ وَ وُلْدِكَ وَ قَدْ كَانَ الرَّجُلُ يَقُودُ ابْنَتَهُ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْعِرَاقِ فَلَمَّا خَرَجَا إِلَى مَنْزِلِهِمَا قَالَ الْحُسَيْنُ لِلْحَسَنِ(ع)سَمِعْتُ جَدِّي يَقُولُ إِنَّمَا مَثَلُكُمَا مَثَلُ يُونُسَ إِذْ أَخْرَجَهُ اللَّهُ مِنْ بَطْنِ الْحُوتِ وَ أَلْقَاهُ بِظَهْرِ الْأَرْضِ وَ أَنْبَتَ عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ وَ أَخْرَجَ لَهُ عَيْناً مِنْ تَحْتِهَا فَكَانَ يَأْكُلُ مِنَ الْيَقْطِينِ وَ يَشْرَبُ مِنْ مَاءِ الْعَيْنِ وَ سَمِعْتُ جَدِّي يَقُولُ أَمَّا الْعَيْنُ فَلَكُمْ وَ أَمَّا الْيَقْطِينُ فَأَنْتُمْ عَنْهُ أَغْنِيَاءُ وَ قَدْ قَالَ

التالي الأصلية 846داخلي 354/473 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...