الخرائج و الجرائح

قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 879 / داخلي 387 من 473

[صفحة 879]
و قيل إن معنى الآية إن يأتكم رسل من الملائكة من أجل مصالحكم فلا تكون من النبيين فلا تتعلق إلا بقوله يَأْتِكُمْ دون قوله رُسُلٌ و هذا أيضا حسن.


فصل:


و أما قوله تعالى و خاتم النبيين بكسر التاء و المعنى الذي ختم النبوات بنبوته.


و مثله خاتمه مسك و خِتٰامُهُ مِسْكٌ أي آخر طعمه المسك و كقوله هذا خاتم هذا الأمر أي هو آخره و قد قرأ عاصم خٰاتَمَ النَّبِيِّينَ بفتح التاء و معناه يئول إلى كسر التاء لأنه من خاتم الكتاب الذي جمع الجميع ففرغ من أمره.


كذلك رسولنا خاتم المرسلين لأنه بعث آخرا و ليس بعده رسول.


فمن فتح التاء أجراه مجرى المصدر و المصدر يوضع موضع الفاعل مرة و موضع المفعول أخرى و بكسر التاء اسم الفاعل من ختم أي آخرهم و واضع الختم على النبوة فلا يكون بعده نبي فعلى القراءتين لا حجة لهم فيه و أما قولهم عرفنا ذلك فلا يخلو إما أن قالوا بالعقل قلنا و ما في العقل ما يوجب أن تكون الرسل تترى و أنها لا تنقطع و إنما يجب في العقل أن يكون في المكلفين معصوم إذ لم يكونوا معصومين و هذا المعصوم يحفظ الشرع الذي أداه الرسول إليهم و يكون وصيا لذلك النبي كما كان منذ عهد آدم(ع)إلى وقتنا هذا.

التالي الأصلية 879داخلي 387/473 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...