قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 882 / داخلي 390 من 473
»»
[صفحة 882] و أيضا فإن القوم إنما ينقلون عن موسى و عيسى على نبينا و (عليهما السلام) ترجمة كلامهما لأن لغتهم غير لغتنا هذه و المترجم يجوز عليه الخطأ و الغلط و السهو.
و لأن المسلمين قد أجمعوا على أنه لا نبي بعده و الحجة قد قامت على أنه على التعميم لا خاص فيه بوجه من الوجوه لأن فيهم معصوما في كل زمان و لا معصوم في أهل الكتاب اليوم.
و يمكن أن يستدل من القرآن الكريم في مواضع منه كقوله تعالى هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ إلى قوله وَ آخَرِينَ مِنْهُمْ لَمّٰا يَلْحَقُوا بِهِمْ و كقوله تعالى لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَ مَنْ بَلَغَ و لا خلاف أن ذلك اللفظ يجب حمله على التعميم في الشرع أيضا فالكتاب و السنة و الإجماع التي تلائمها دلائل الشريعة يدل على قولنا.
فإن قيل فالخرمية تخالف في هذا الباب فكيف تقولون الإجماع منعقد فيه قلنا خلاف الخرمية خلاف حادث سبقه الإجماع و تأخر عنه من أهل الأعصار