الخرائج و الجرائح

قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 888 / داخلي 396 من 473

[صفحة 888]
و ما ولى قط عن أحد مع طول ملاقاته الحروب و كثرة من مني به فيها من صناديد الأعداء و لم يفلت منه قرن في الحروب.


و كان من أعجوبة أفرده الله تعالى بها أنه لم يعهد لأحد من مبارزة الأبطال مثل ما عرف له من كثرة ذلك فإنهم ما عروه بشر و لا شين و لا وصل إليه أحد منهم بسوء حتى كان من أمره مع ابن ملجم عليه اللعنة في المحراب على اغتياله إياه ما كان و هذه آيات خارقة للعادات.


وَ لَمَّا قُبِضَ(ع)خَطَبَ ابْنَهُ الْحَسَنَ(ع)فَقَالَ لَقَدْ قُبِضَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ رَجُلٌ لَمْ يَسْبِقْهُ الْأَوَّلُونَ بِعَمَلٍ وَ لَا يُدْرِكُهُ الْآخِرُونَ بِعَمَلٍ لَقَدْ كَانَ يُجَاهِدُ مَعْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)يَقِيهِ بِنَفْسِهِ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يُوَجِّهُهُ بِرَايَتِهِ فَيَكْتَنِفُهُ جَبْرَئِيلُ عَنْ يَمِينِهِ وَ مِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِهِ فَلَا يَرْجِعُ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ


و لقد ولد في بيت الله الحرام و لم يولد فيه أحد غيره قط.


و لقد توفي في الليلة التي عرج فيها بعيسى ابن مريم(ع)و فيها قبض يوشع بن نون وصي موسى(ع)و ما خلف صفراء و لا بيضاء و لم يزل ينشر معالم الدين من السنة و القرآن و يحكم بالعدل و يأمر بالإحسان.

التالي الأصلية 888داخلي 396/473 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...