قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 888 / داخلي 396 من 473
»»
[صفحة 888] و ما ولى قط عن أحد مع طول ملاقاته الحروب و كثرة من مني به فيها من صناديد الأعداء و لم يفلت منه قرن في الحروب.
و كان من أعجوبة أفرده الله تعالى بها أنه لم يعهد لأحد من مبارزة الأبطال مثل ما عرف له من كثرة ذلك فإنهم ما عروه بشر و لا شين و لا وصل إليه أحد منهم بسوء حتى كان من أمره مع ابن ملجم عليه اللعنة في المحراب على اغتياله إياه ما كان و هذه آيات خارقة للعادات.
و لقد ولد في بيت الله الحرام و لم يولد فيه أحد غيره قط.
و لقد توفي في الليلة التي عرج فيها بعيسى ابن مريم(ع)و فيها قبض يوشع بن نون وصي موسى(ع)و ما خلف صفراء و لا بيضاء و لم يزل ينشر معالم الدين من السنة و القرآن و يحكم بالعدل و يأمر بالإحسان.