قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 918 / داخلي 426 من 473
»»
[صفحة 918] و إن كان لِسُلَيْمٰانَ الرِّيحَ غُدُوُّهٰا شَهْرٌ وَ رَوٰاحُهٰا شَهْرٌ فكذلك كانت لأوصياء محمد و سخرت لمحمد(ص)و أوصيائه الجن حتى آمنت منقادة طائعة قال الله تعالى وَ إِذْ صَرَفْنٰا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ و قبض على جني فخنقه.
و محاربة وصيه(ع)مع الجن و قتله إياهم معروفة و كذلك إتيانهم إليه و إلى أولاده المعصومين(ع)لأخذ العلم منهم مشهور.
و إن كان سليمان على نبينا و (عليه السلام) سخرهم للأبنية و المصانع و استنباط القنى ما عجز عنه جميع الناس فنبينا(ص)لم يحتج إلى هذه الأشياء و لو أراد منهم ذلك لفعلوا على أن مؤمني الجن يخدمون الأئمة و أنهم(ع)كانوا يبعثونهم في كل أمر يريدونه على العجلة.
و إن الله سبحانه سخر الملائكة المقربين لمحمد و عترته(ع)فقد كانوا ينصرون محمدا(ص)و يقاتلون بين يديه كفاحا يمنعون منه و يدفعون عنه.