الخرائج و الجرائح

قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 789 / داخلي 297 من 473

صفحة
[صفحة 789]
قَالَ لَا إِنَّمَا أَنَا قَدْ حَجَجْتُ مَعَ أَهْلِ بَلْدَتِنَا وَ خَرَجْنَا.


فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ اللَّيَالِي فِي الْبَادِيَةِ غَلَبَتْنِي عَيْنَايَ فَنِمْتُ فَمَا انْتَبَهْتُ إِلَّا بَعْدَ أَنْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَانْتَبَهْتُ فَلَمْ أَرَ لِلْقَافِلَةِ أَثَراً وَ خَرَجَتِ الْقَافِلَةُ وَ أَيِسْتُ مِنَ الْحَيَاةِ وَ كُنْتُ أَمْشِي وَ أَقْعُدُ يَوْمَيْنِ وَ ثَلَاثَةً فَأَصْبَحْتُ يَوْماً وَ إِذَا أَنَا بِقَصْرٍ فَأَسْرَعْتُ إِلَيْهِ وَ وَجَدْتُ بِبَابِهِ أَسْوَدَ فَأَدْخَلَنِي دَاراً وَ إِذَا أَنَا بِرَجُلٍ حَسَنِ الْوَجْهِ وَ الْهَيْئَةِ فَأَمَرَ أَنْ يُطْعِمُونِي وَ يُسْقُونِي.


فَقُلْتُ لَهُ مَنْ أَنْتَ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ أَنَا الَّذِي يُنْكِرُنِي قَوْمُكَ وَ أَهْلُ بَلَدِكَ.


فَقُلْتُ وَ مَتَى تَخْرُجُ قَالَ تَرَى هَذَا السَّيْفَ الْمُعَلَّقَ هَاهُنَا وَ هَذِهِ الرَّايَةَ فَمَتَى انْسَلَّ مِنْ غِمْدِهِ وَ انْتَشَرَتِ الرَّايَةُ بِنَفْسِهَا خَرَجْتُ.


فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ وَهْنٍ مِنَ اللَّيْلِ قَالَ تُرِيدُ أَنْ تَخْرُجَ إِلَى بَيْتِكَ قُلْتُ نَعَمْ.


قَالَ لِبَعْضِ غِلْمَانِهِ خُذْ بِيَدِهِ وَ أَوْصِلْهُ إِلَى مَنْزِلِهِ فَأَخَذَ بِيَدِي فَخَرَجْتُ مَعَهُ وَ كَأَنَّ الْأَرْضَ تُطْوَى تَحْتَ أَرْجُلِنَا فَلَمَّا انْفَجَرَ الْفَجْرُ وَ إِذَا نَحْنُ بِمَوْضِعٍ أَعْرِفُهُ بِالْقُرْبِ مِنْ بَلْدَتِنَا قَالَ لِي غُلَامُهُ هَلْ تَعْرِفُ الْمَوْضِعَ قُلْتُ نَعَمْ أَسَدَآبَاذُ فَانْصَرَفَ.


قَالَ وَ دَخَلْتُ هَمَدَانَ ثُمَّ دَخَلَ بَعْدَ مُدَّةٍ أَهْلُ بَلْدَتِنَا مِمَّنْ حَجَّ مَعِي وَ حَدَّثَ النَّاسُ بِانْقِطَاعِي مِنْهُمْ وَ تَعَجَّبُوا مِنْ ذَلِكَ فَاسْتَبْصَرْنَا مِنْ ذَلِكَ جَمِيعاً

التالي الأصلية 789داخلي 297/473 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...