قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الثاني 2 · صفحة 439 من 501
صفحة
[صفحة 904] باب في موازاة النبي(ص)و الأئمة من أهل بيته(ع)للأنبياء في المعجزات و غيرها
و قد مضى من أعلام نبينا(ص)و أوصيائه ما يوازي معجزات الأنبياء على نبينا و (عليهم السلام).
اعلم أن الله تعالى كما أمر آدم على نبينا و (عليه السلام) أن يخرج من الجنة إلى الأرض و يهاجر إليها أمر محمدا(ص)أن يخرج من مكة إلى المدينة.
و كما ابتلى آدم على نبينا و (عليه السلام) بقتل ابنه هابيل ابتلى محمدا(ص)بقتل ابنيه الحسن و الحسين(ع)و كان(ص)يعلمه لإعلام الله إياه ذلك.
و كما أكرم الله سبحانه آدم لما أمره بوضع النوى في الأرض فصار في الحال نخلا باسقا عليه الرطب أكرم محمدا(ص)بمثله عند إسلام سلمان كما قدمنا ذكره.
و كما قال تعالى في صفة إدريس(ع)وَ رَفَعْنٰاهُ مَكٰاناً عَلِيًّا قال في وصف محمد(ص)وَ رَفَعْنٰا لَكَ ذِكْرَكَ يذكر مع ذكر الله سبحانه في الأذان و الصلاة و قد رفع(ص)إلى سدرة المنتهى فشاهد ما لم يشاهده بشر.
و إن كان أطعم إدريس على نبينا و (عليه السلام) من الجنة فقد أطعم محمد و آله مرارا كثيرة في الدنيا من الجنة كما ذكرناه فيما مضى.