الخرائج و الجرائح

قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الثاني 2 · صفحة 452 من 501

صفحة
[صفحة 917]
و قد آمنه الله تعالى من عقابه فأراد أن يتخشع و قام على أطراف أصابعه عشر سنين حتى تورمت قدماه و اصفر وجهه من قيام الليل فأنزل الله تعالى طه مٰا أَنْزَلْنٰا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقىٰ.


وَ كَانَ(ص)يَبْكِي حَتَّى يُغْشَى عَلَيْهِ فَقِيلَ لَهُ أَ لَيْسَ قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مٰا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ مٰا تَأَخَّرَ قَالَ أَ فَلَا أَكُونُ عَبْداً شَكُوراً.


و كذلك كانت عبادة وصيه(ع)في مقاماته.


فصل:

و إن كان سليمان على نبينا و (عليه السلام) سأل الله أن يعطيه ملكا لا ينبغي لأحد من بعده فمحمد(ص)عرضت عليه مفاتيح خزائن كنوز الأرض فأبى استحقارا لها فاختار الفقر و القوت.


فأعطاه الله سبحانه الكوثر و الشفاعة و هي أعظم من ملك الدنيا جميعا من أولها إلى آخرها سبعين مرة و وعده الله المقام المحمود الذي يغبطه به الأولون و الآخرون.


و سار في ليلة إلى بيت المقدس و منها: إلى سدرة المنتهى و سخر له الريح حتى حملت بساطه بأصحابه إلى غار أصحاب الكهف.

التالي ص 452/501 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...