الخرائج و الجرائح

قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الثاني 2 · صفحة 572 من 991

صفحة
[صفحة 565]
اللَّوْحِ فَلَمَّا كَانَ وَقْتُ سَبْيِكِ لَمْ يَكُنْ لَكِ هِمَّةٌ إِلَّا أَخْذُ ذَلِكِ اللَّوْحِ فَأَخَذْتِيهِ وَ شَدَدْتِيهِ عَلَى عَضُدِكِ الْأَيْمَنِ هَاتِي اللَّوْحَ فَأَنَا صَاحِبُ ذَلِكِ اللَّوْحِ وَ أَنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَنَا أَبُو ذَلِكِ الْغُلَامِ الْمَيْمُونِ وَ اسْمُهُ مُحَمَّدٌ قَالَ فَرَأَيْنَاهَا وَ قَدِ اسْتَقْبَلَتِ الْقِبْلَةَ ثُمَّ قَالَتِ اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمَنَّانُ الْمُتَفَضِّلُ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ بِهَا عَلَيَّ وَ لَمْ تُعْطِهَا لِأَحَدٍ إِلَّا وَ أَتْمَمْتَهَا عَلَيْهِ اللَّهُمَّ بِصَاحِبِ هَذِهِ التُّرْبَةِ وَ النَّاطِقِ الْمُنْبِئِ بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَّا أَتْمَمْتَ فَضْلَكَ عَلَيَّ ثُمَّ أَخْرَجَتِ اللَّوْحَ وَ دَفَعَتْهُ إِلَيْهِمْ فَأَخَذَهُ أَبُو بَكْرٍ وَ قَرَأَهُ عُثْمَانُ فَإِنَّهُ كَانَ أَجْوَدَ الْقَوْمِ قِرَاءَةً فَبَكَتْ طَائِفَةٌ وَ حَزِنَتْ أُخْرَى فَإِنَّهُ مَا زَادَ مَا فِي اللَّوْحِ عَلَى كَلَامِ عَلِيٍّ(ع)حَرْفاً وَ لَا نَقَصَ فَقَالُوا صَدَقَ اللَّهُ وَ صَدَقَ رَسُولُهُ أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَ عَلِيٌّ بَابُهَا.


فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ خُذْهَا يَا أَبَا الْحَسَنِ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِيهَا فَبَعَثَهَا عَلِيٌّ(ع)إِلَى بَيْتِ أَسْمَاءِ بِنْتِ عُمَيْسٍ وَ هِيَ يَوْمَئِذٍ كَانَتْ زَوْجَةَ أَبِي بَكْرٍ.


فَلَمَّا دَخَلَ أَخُوهَا أَمْهَرَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ تَزَوَّجَ بِهَا وَ عَلِقَتْ بِمُحَمَّدٍ وَ وَلَدَتْهُ.

التالي ص 572/991 — الأصلية 565 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...