الخرائج و الجرائح

قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الثاني 2 · صفحة 585 من 991

صفحة
[صفحة 578]
بِجَرْجَرَايَا حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ سُلَيْمَانَ بْنَ مِهْرَانَ الْأَعْمَشِ قَالَ- بَيْنَا أَنَا فِي الطَّوَافِ بِالْمَوْسِمِ إِذْ رَأَيْتُ رَجُلًا يَدْعُو وَ هُوَ يَقُولُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَ أَنَا أَعْلَمُ أَنَّكَ لَا تَفْعَلُ.


قَالَ فَارْتَعْتُ لِذَلِكَ فَدَنَوْتُ مِنْهُ وَ قُلْتُ يَا هَذَا أَنْتَ فِي حَرَمِ اللَّهِ وَ حَرَمِ رَسُولِهِ وَ هَذِهِ أَيَّامٌ حُرُمٌ فِي شَهْرٍ عَظِيمٍ فَلَمْ تَيْأَسْ مِنَ الْمَغْفِرَةِ.


قَالَ يَا هَذَا ذَنْبِي عَظِيمٌ قُلْتُ أَعْظَمُ مِنْ جَبَلِ تِهَامَةَ قَالَ نَعَمْ.


قُلْتُ يُوَازِنُ الْجِبَالَ الرَّوَاسِيَ قَالَ نَعَمْ فَإِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ.


قُلْتُ أَخْبِرْنِي قَالَ اخْرُجْ بِنَا عَنِ الْحَرَمِ فَخَرَجْنَا مِنْهُ فَقَالَ لِي أَنَا أَحَدُ مَنْ كَانَ فِي الْعَسْكَرِ الْمَشْئُومِ عَسْكَرِ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ عَلَيْهِ اللَّعْنَةُ حِينَ قُتِلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)وَ كُنْتُ أَحَدَ الْأَرْبَعِينَ الَّذِينَ حَمَلُوا الرَّأْسَ إِلَى يَزِيدَ مِنَ الْكُوفَةِ فَلَمَّا حَمَلْنَاهُ عَلَى طَرِيقِ الشَّامِ نَزَلْنَا عَلَى دَيْرٍ لِلنَّصَارَى وَ كَانَ الرَّأْسُ مَعَنَا مَرْكُوزاً عَلَى رُمْحٍ وَ مَعَهُ الْأَحْرَاسُ فَوَضَعْنَا الطَّعَامَ وَ جَلَسْنَا لِنَأْكُلَ فَإِذَا بِكَفٍّ فِي حَائِطِ الدَّيْرِ تَكْتُبُ


أَ تَرْجُو أُمَّةً قَتَلَتْ حُسَيْناً * * * شَفَاعَةَ جَدِّهِ يَوْمَ الْحِسَابِ


قَالَ فَجَزِعْنَا مِنْ ذَلِكَ جَزَعاً شَدِيداً وَ أَهْوَى بَعْضُنَا إِلَى الْكَفِّ لِيَأْخُذَهَا فَغَابَتْ ثُمَّ عَادَ أَصْحَابِي إِلَى الطَّعَامِ فَإِذَا الْكَفُّ قَدْ عَادَتْ تَكْتُبُ مِثْلَ الْأَوَّلِ


فَلَا وَ اللَّهِ لَيْسَ لَهُمْ شَفِيعٌ * * * وَ هُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الْعَذَابِ

التالي ص 585/991 — الأصلية 578 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...