قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الثاني 2 · صفحة 607 من 728
صفحة
و كان الصدق شعاره و دثاره و كان أوفاهم عقدا و عهدا و غدر قريش و العرب به مرة بعد أخرى مشهور في قصة الحديبية و غيرها.
ثم لا يستطيع أحد أن يذكر له غدرة و لا كذبة لا في حداثته و لا كهوليته و كانوا يسمونه قبل نبوته الصادق الأمين.
و أما زهده(ص)فقد ملك من أقصى اليمن إلى شجر عمان إلى أقصى الحجاز إلى نواحي العراق ثم توفي و عليه دين و درعه مرهونة بطعام أهله ما ترك درهما و لا دينارا و لا شيد قصرا و لا غرس نخلا لنفسه و لا شق نهرا.
[صفحة 886]
و أما شجاعته ففرسان الجاهلية كعامر بن الطفيل و عتبة بن الحارث بن شهاب صياد الفوارس و بسطام بن قيس كان لكل منهم فر و ما انحاز(ص)قط من شجعان و إن أحاطوا به و كان ضربه للأعداء و لو برأس سوطه نارا محرقة.