قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الثاني 2 · صفحة 613 من 728
صفحة
و لا يخفى أن أكثر شمائل رسول الله(ص)تندرج تحت قوله هذا و كان الحسن(ع)يشبه بالنبي(ص)من صدره إلى رأسه و الحسين(ع)يشبه به من صدره إلى رجليه و روي هذا على عكسه أيضا.
[صفحة 890]
و كان من برهان كمالهما و حجة اختصاص الله سبحانه لهما مباهلة النبي(ص)بهما(ع)و بيعته لهما و لم يبايع صبيا في ظاهر الحال غيرهما.
و قد نزل القرآن الكريم في سورة هل أتى بإيجاب ثواب الجنة لهما على عملهما مع ظاهر الطفولية فيهما و لم ينزل في مثلهما بذلك فعمهما قوله تعالى إِنَّمٰا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللّٰهِ لٰا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزٰاءً وَ لٰا شُكُوراً مع أبيهما و أمهما و تضمن نطقهما و ضميرهما الدالين على الآية الباهرة و الحجة العظمى على الخلق بهما كما تضمن عن نطق المسيح على نبينا و آله و (عليه السلام) في المهد