الخرائج و الجرائح

قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الثاني 2 · صفحة 910 من 991

صفحة
[صفحة 885]
ص فهم كانوا إذا صاروا إليه أفحشوا في القول و أفرطوا في السفه و رموه بالفروث و الدماء و ألقوا في طريقه الشوك و حثوا في وجهه(ص)التراب.


فَلَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ عَلَيْهِمْ عَنْوَةً قَامَ خَطِيباً فَقَالَ أَقُولُ كَمَا قَالَ أَخِي يُوسُفُ لٰا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ


فكرم عفوه عنهم معروف إذ قابل منكرهم بالمعروف.


و كان(ص)أحفظ الناس للتوراة و الإنجيل و الزبور و كتب جميع الأنبياء(ع)و أقاصيص الرسل و الأمم من غير دراسة و لا قراءة كتب.


و كان(ص)يعرف أخبار الملوك و الجبابرة و كون العبر و المثلات في جميع الدهور السالفة و الآنفة من لدن آدم و ما بعده إلى قيام الساعة.


و كان الصدق شعاره و دثاره و كان أوفاهم عقدا و عهدا و غدر قريش و العرب به مرة بعد أخرى مشهور في قصة الحديبية و غيرها.


ثم لا يستطيع أحد أن يذكر له غدرة و لا كذبة لا في حداثته و لا كهوليته و كانوا يسمونه قبل نبوته الصادق الأمين.


و أما زهده(ص)فقد ملك من أقصى اليمن إلى شجر عمان إلى أقصى الحجاز إلى نواحي العراق ثم توفي و عليه دين و درعه مرهونة بطعام أهله ما ترك درهما و لا دينارا و لا شيد قصرا و لا غرس نخلا لنفسه و لا شق نهرا.

التالي ص 910/991 — الأصلية 885 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...