قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الثاني 2 · صفحة 938 من 991
صفحة
[صفحة 913] فأما تكليم الله تعالى لموسى(ع)فإنه كان على الطور و رسولنا(ص)قد دَنٰا فَتَدَلّٰى فَكٰانَ قٰابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنىٰ و قد كلمه الله تعالى هناك فوق السماوات.
و أما المن و السلوى و الغمام و استضاءة الناس من موسى(ع)بنور سطع من يده فقد أوتي رسولنا(ص)ما هو أفضل منه و قد أحلت له الغنائم و لم تحل لأحد قبله و أصاب أصحابه مجاعة في سرية بناحية البحر فقذف لهم البحر حوتا فأكلوا منه نصف شهر و قدموا بودكه و كانوا خلقا كثيرا.
و كان(ص)يطعم الأنفس الكثيرة من طعام يسير و يسقي الجماعة الجمة من الشربة من اللبن حتى يرووا.
و أما اليد البيضاء لموسى فقد أعطي رسولنا(ص)أفضل منه و ذلك أن نورا كان يضيء أبدا عن يمينه و عن يساره حيثما جلس و قام تراه الناس و قد بقي ذلك النور إلى يوم القيامة يسطع من قبره و كذا كان مع وصيه و أولاده المعصومين في حياتهم و الآن يكون يسطع من قبورهم و كذا في كل بقعة مر بها المهدي ع