الخرائج و الجرائح

قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 1031 / داخلي 61 من 204

[صفحة 1031]
و أيضا فإنه لا يمتنع أن يكون حال بينه و بين من لم يشاهده الغيم فلأجل ذلك لم يره الكل و أكثر معجزات الأئمة(ع)تجري مجرى ذلك فالكلام فيها كالكلام في هذه و الله أعلم


باب في الفرق بين المعجزة و الشعبذة


قد فرق قوم من المسلمين بين المعجزات و المخاريق بأن قالوا إن المعجزة لا تكون إلا على يد رسول أو وصي رسول عند الأفاضل من أهل عصره و الأماثل من قومه فيعرفونها عند التأمل لها و النظر فيها على كل حال.


و الشعبذة تظهر على يد أطراف الناس و سقطهم عند الضعفة من العوام و العجائز فإذا بحث عن أسبابها المبرزون وجدوها مخرقة و المعجزة على مر الأيام لا تزداد إلا ظهور صحة لها و لا تنكشف إلا عن حقيقة فيها.


و إن المعجزة ربما لم يعلم من تظهر عليه مخرجها و طريقها و كيف تتأتى و تظهر و الشعبذة إنما يهتدي صاحبها إلى أسبابها و يعلم أن من شاركه فيها أتى بمثل ما أتى هو به.


و إن المعجزة يجري أمرها مجرى ما ظهر في عصا موسى على نبينا و (عليه السلام) من انقلابها حية تسعى حتى انقادت له السحرة.

التالي الأصلية 1031داخلي 61/204 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...