الخرائج و الجرائح

قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 1040 / داخلي 70 من 204

[صفحة 1040]
على تصديقهم لهم و أن ذلك يجري مجرى المتواتر نقلا في الصحة و القطع به.


و مما يدل على ذلك أن رجلا لو عمد إلى الجامع و الناس مجتمعون و قال لهم إنكم كنتم في موضع كذا في دار كذا لأملاك فلان فأطعمكم كذا من الطعام و كذا من الشراب لم يمتنعوا أن ينكروا عليه و لا يسكتوا على تكذيبه في الأمر الذي لا يمتنع في العادة فكيف في الأمر الذي خرج عن العادة و النفوس إلى إنكار المنكر فيها أشد إنذارا.


و من هذه الأخبار أخبار انتشرت في الأمة و لم يوجد لها منكر و لا مكذب بل تلقوها بالقبول فيجب المصير إليها لاجتماع عليها من الأمة أو من الطائفة المحقة و هم لا يجتمعون على خطأ ففيهم معصوم في كل زمان.


و ما رووا أن زوجين من الطير جادلا إلى أحدهم(ع)فصالح بينهما أو شكا طير من حية في موضع تأكل فراخه فأمر بقتل الحية فلا خفاء في كونه معجزا.


فأما ما سئل الحسين(ع)و هو صبي عن أصوات الطيور و الحيوانات فإعجازه من وجه آخر و نحوه قول عيسى في المهد إِنِّي عَبْدُ اللّٰهِ.


و كلاهما نقض العادة إذ ليس في مقدور الأطفال التكلم بما تكلم به و قيل إن نفس الدعوى في بعض المواضع معجز.


فصل:


و الأخبار المتواترة توجب العلم على الإطلاق و كذلك إذا كانت غير متواترة و قد اقترن بها قرينة من أحد خمسة أشياء من أدلة العقل و الكتاب و السنة المقطوع بها أو إجماع المسلمين أو إجماع الطائفة فهذه القرائن تدخل الأخبار و إن كانت آحادا في باب المعلوم فتكون ملحقة بالمتواتر.


و العلوم التي تحصل عند الأخبار المتواترة لكل عاقل مكتسبة عند

التالي الأصلية 1040داخلي 70/204 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...