الخرائج و الجرائح

قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 1051 / داخلي 81 من 204

[صفحة 1051]
- وَ أَمَّا قَوْلُهُ إِنَّ فِي نِسَائِكُمْ أَرْبَعَ نَبِيَّاتٍ


فإنه لا يناقض قوله وَ مٰا أَرْسَلْنٰا قَبْلَكَ إِلّٰا رِجٰالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فإن معنى النبي غير الرسول فيجوز أن يكون نبيات غير مرسلات و قيل المراد به سارة و أخت موسى و مريم و آسية بعثهن الله لولادة البتول فاطمة إلى خديجة ليلين أمرها.


و أما هامان فلا ينكر من أن يكون من اسمه هامان قبل فرعون و في وقته من يسمى بذلك.


و الجواب عما ذكره أخيرا أن النبي(ص)قد كان يعاف قول الشعر و قد أمره الله تعالى بذلك لئلا يتوهم الكفار أن القرآن من قيله و ليخلص قلبه و لسانه للقرآن و يصون الوحي عن صنعة الشعر لأن المشركين كانوا يقولون في القرآن إنه شعر و هم يعلمون أنه ليس بشعر و لو كان معروفا بصنعة الشعر لنقموا عليه بذلك و عابوه به.


و قد سئل أبو عبيدة عن ذلك فقال هو كلام وافق وزنه وزن الشعر إلا أنه لم يقصد به الشعر و لا قاربه بأمثاله و القليل من الكلام مما يتزن بوزن الشعر.


- وَ رُوِيَ


أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبَ


- وَ هَلْ أَنْتِ إِلَّا إِصْبَعٌ دَمِيتِ


فقد أخرج عن وزن الشعر.


فصل: و ربما قالوا إذا كان إخبار المنجمين و الكهنة قد تتفق مخبراتها كما أخبروا كذلك إخبار الأنبياء و الأوصياء فبما ذا يعرف الفرق بينهما.


قلنا في الجواب إن إخبار الأنبياء و أوصيائهم إنما كانت متعلقة بمخبراتها على التفصيل دون الجملة من غير أن يكون قد اطلع عليها بتكلف معالجة و استعانة

التالي الأصلية 1051داخلي 81/204 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...