الخرائج و الجرائح

قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 1087 / داخلي 115 من 204

[صفحة 1087]
عَلَى رَأْسِهِ وَ فِي كُلِّ سَاعَةٍ يُقَبِّلُ رَأْسَهُ وَ يَافُوخَهُ وَ يَقُولُ هُوَ هُوَ وَ رَبِّ الْمَسِيحِ وَ النَّاسُ لَا يَفْهَمُونَ.


فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الرَّكْبِ كُنَّا نَمُرُّ بِكَ وَ لَا تَفْعَلُ بِنَا هَذَا الْبِرَّ.


فَقَالَ بَحِيرَاءُ إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ وَ أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ وَ هَذَا الْغُلَامُ لَوْ تَعْلَمُونَ مِنْهُ مَا أَعْلَمُ لَحَمَلْتُمُوهُ عَلَى أَعْنَاقِكُمْ حَتَّى تَرُدُّوهُ إِلَى وَطَنِهِ.


وَ لَقَدْ رَأَيْتُ لَهُ وَ قَدْ أَقْبَلَ نُوراً أَمَامَهُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ.


وَ لَقَدْ رَأَيْتُ رِجَالًا فِي أَيْدِيهِمْ مَرَاوِحُ الْيَاقُوتِ وَ الزَّبَرْجَدِ يُرَوِّحُونَهُ وَ آخَرِينَ يَنْثُرُونَ عَلَيْهِ أَنْوَاعَ الْفَوَاكِهِ.


ثُمَّ هَذِهِ السَّحَابَةُ لَا تُفَارِقُهُ ثُمَّ صَوْمَعَتِي مَشَتْ إِلَيْهِ كَمَا تَمْشِي الدَّابَّةُ عَلَى رِجْلِهَا وَ هَذِهِ الشَّجَرَةُ لَمْ تَزَلْ يَابِسَةً قَلِيلَةَ الْأَغْصَانِ وَ قَدْ كَثُرَتْ أَغْصَانُهَا وَ اهْتَزَّتْ وَ حَمَلَتْ ثُمَّ هَذِهِ الْحِيَاضُ الَّتِي غَارَتْ وَ ذَهَبَ مَاؤُهَا أَيَّاماً مُنْذُ الْحَوَارِيِّينَ حِينَ وَرَدُوا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فَعَصَوْا.


فَوَجَدْنَا فِي كِتَابِ شَمْعُونَ الصَّفَا أَنَّهُ دَعَا عَلَيْهِمْ فَغَارَتْ وَ ذَهَبَ مَاؤُهَا.


ثُمَّ قَالَ إِذَا مَا رَأَيْتُمْ قَدْ ظَهَرَ فِي هَذِهِ الْحِيَاضِ الْمَاءُ فَاعْلَمُوا أَنَّهُ مِنْ أَجْلِ نَبِيٍّ يَخْرُجُ فِي أَرْضِ تِهَامَةَ مُهَاجَرُهُ إِلَى الْمَدِينَةِ اسْمُهُ فِي قَوْمِهِ الْأَمِينُ وَ فِي السَّمَاءِ أَحْمَدُ وَ هُوَ مِنْ عِتْرَةِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ لِصُلْبِهِ فَوَ اللَّهِ إِنَّهُ لَهُوَ.

التالي الأصلية 1087داخلي 115/204 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...