الخرائج و الجرائح

قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 1090 / داخلي 118 من 204

[صفحة 1090]
وَ أَكْثَرُ أَعْدَائِهِ هَؤُلَاءِ الْيَهُودُ.


قُلْتُ وَ لِمَ قَالَ لِأَنَّهُ كَائِنٌ لِابْنِ أَخِيكَ هَذِهِ النُّبُوَّةُ وَ الرِّسَالَةُ وَ يَأْتِيهِ النَّامُوسُ الْأَكْبَرُ الَّذِي كَانَ يَأْتِي مُوسَى وَ عِيسَى ع.


قَالَ أَبُو طَالِبٍ فَخَرَجْنَا إِلَى الشَّامِ فَلَمَّا قَرُبْنَا مِنْهَا رَأَيْتُ وَ اللَّهِ قُصُورَ الشَّامَاتِ كُلَّهَا قَدِ اهْتَزَّتْ وَ عَلَا مِنْهَا نُورٌ أَعْظَمُ مِنْ نُورِ الشَّمْسِ وَ ذَهَبَ الْخَبَرُ فِي جَمِيعِ الشَّامَاتِ حَتَّى مَا بَقِيَ فِيهَا حِبْرٌ وَ لَا رَاهِبٌ إِلَّا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ.


فَجَاءَ حِبْرٌ عَظِيمٌ كَانَ اسْمُهُ نسطورا [نَسْطُورَ فَجَلَسَ بِحِذَائِهِ يَنْظُرُ إِلَيْهِ لَا يُكَلِّمُهُ بِشَيْءٍ حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مُتَوَالِيَةٍ.


فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الثَّالِثَةُ لَمْ يَصْبِرْ حَتَّى قَامَ إِلَيْهِ فَدَارَ خَلْفَهُ كَأَنَّهُ يَلْتَمِسُ مِنْهُ شَيْئاً فَقَالَ لِي مَا اسْمُهُ فَقُلْتُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَتَغَيَّرَ وَ اللَّهِ لَوْنُهُ ثُمَّ قَالَ فَتَرَى أَنْ تَأْمُرَهُ أَنْ يَكْشِفَ لِي عَنْ ظَهْرِهِ لِأَنْظُرَ إِلَيْهِ فَكَشَفَ عَنْ ظَهْرِهِ فَلَمَّا رَأَى الْخَاتَمَ انْكَبَّ عَلَيْهِ يُقَبِّلُهُ وَ يَبْكِي ثُمَّ قَالَ يَا هَذَا أَسْرِعْ مِنْ رَدِّ هَذَا الْغُلَامِ إِلَى مَوْضِعِهِ الَّذِي وُلِدَ فِيهِ فَإِنَّكَ لَوْ تَدْرِي كَمْ عَدُوٍّ لَهُ فِي أَرْضِنَا لَمْ تَكُنْ بِالَّذِي تُقَدِّمُهُ مَعَكَ فَلَمْ يَزَلْ يَتَعَاهَدُهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ يَحْمِلُ إِلَيْهِ الطَّعَامَ.


فَلَمَّا خَرَجْنَا مِنْهَا أَتَاهُ بِقَمِيصٍ مِنْ عِنْدِهِ فَقَالَ تَرَى أَنْ يَلْبَسَ هَذَا الْقَمِيصَ وَ يَذْكُرَنِي بِهِ فَلَمْ يَقْبَلْهُ وَ رَأَيْتُهُ كَارِهاً لِذَلِكَ فَأَخَذْتُ أَنَا الْقَمِيصَ مَخَافَةَ أَنْ يَغْتَمَّ

التالي الأصلية 1090داخلي 118/204 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...