الخرائج و الجرائح

قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الثالث 3 · صفحة 1004 من 1178

صفحة
[صفحة 1004]
فإذا تأملت ذلك و تدبرت مقاطعه و مفاتحه و سهولة ألفاظه و استجماع معانيه و أن كل لفظة منها لو غيرت لم يمكن أن يؤتى بدلها بلفظة هي أوفق من تلك اللفظة و أدل على المعنى منها و أجمع للفوائد و الزوائد منها.


و إذا كان كذلك فعند تأمل جميع ذلك يتحقق ما فيه من النظم اللائق و المعاني الصحيحة التي لا يكاد يوجد مثلها على نظم تلك العبارة و إن اجتهد البليغ و الخطيب


[باب في خواص نظم القرآن]


فصل في خواص نظم القرآن أولها خروج نظمه عن صور جميع أسباب المنظومات و لو لا نزول القرآن لم يقع في خلد فصيح سواه و لذلك

قَالَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ لَمَّا اخْتَارَهُ قُرَيْشٌ لِلْمَصِير إِلَى النَّبِيِّ(ص)قَرَأَ(ص)عَلَيْهِ حم السَّجْدَةَ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ سَمِعْتُ أَنْوَاعَ كَلَامِ الْعَرَبِ فَمَا أَشْبَهَهُ شَيْءٌ مِنْهَا إِنَّهُ أَوْرَدَ عَلَيَّ مَا أَرَاعَنِي.


و نحوه ما حكى الله عن الجن إِنّٰا سَمِعْنٰا قُرْآناً عَجَباً يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ من قُلْ أُوحِيَ.


فلما عدم وجود شبه القرآن من أنواع المنظوم انقطعت أطماعهم عن معارضته.

التالي ص 1004/1178 — الأصلية 1004 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...