أي بحكم الله لأنه أراد الرجم و التعذيب و ليس ذلك في ظاهر كتاب الله.
فصل:
و قالوا في قوله وَ قُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ كَمٰا أَنْزَلْنٰا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ كيف يليق أحد الكلامين و لفظ كما يأتي لتشبيه شيء بشيء تقدم ذكره و لم يتقدم في أول الكلام ما يشبه به ما تأخر عنه.
كذلك قالوا في قوله لَهُمْ دَرَجٰاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَ مَغْفِرَةٌ وَ رِزْقٌ كَرِيمٌ كَمٰا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ ما الذي يشبه بالكلام الأول من إخراج الله إياه.
و قالوا في قوله وَ لِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ كَمٰا أَرْسَلْنٰا.
الجواب أن القرآن نزل على لسان العرب و فيه حذف و إيماء و وحي و إشارة فقوله أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ فيه حذف كأنه قال أنا النذير المبين عذابا مثلما أنزل على المقتسمين فحذف العذاب إذ كان الإنذار يدل عليه كقوله في موضع