الخرائج و الجرائح

قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الثالث 3 · صفحة 1041 من 1178

صفحة
[صفحة 1041]
الشيخ المفيد و ذهب المرتضى إلى تقسيم ذلك فقال العلوم بأخبار البلدان و الوقائع و نحوها يجوز أن تكون ضرورية و يجوز أن تكون مكتسبة.


و ما عداها كالعلم بمعجزات النبي و الأئمة(ع)و كثير من أحكام الشريعة فيقطع على أنه مستدل عليه و هذا أصح لأن الأدلة في أن الأول فعل لله أو فعل للعباد كالمتكافئة.


و إذا كان كذلك وجب التوقف و تجويز كل واحد منهما.


و الخبر إذا لم يكن من باب ما يجب وقوع العلم عنده و اشتراك العقلاء فيه و جاز وقوع الشبهة عليه فهو أيضا صحيح على وجه و هو أن يرويه جماعة قد بلغت من الكثرة إلى حد لا يصح معه أن يتفق فيها و أن يعلم مضافا إلى ذلك أنه لم يجمعها على الكذب جامع كالتواطؤ أو ما يقوم مقامه و يعلم أيضا أن اللبس و الشبهة زائلان عما خبروا عنه.


هذا إذا كانت الجماعة تخبر بلا واسطة عن المخبر فإن كان بينها و بينه واسطة وجب اعتبار هذه الشروط في جميع من خبرت عنه من الجماعات حتى يقع الانتهاء إلى نفس المخبر.


و إذا صحت هذه الجملة في صحة الخبر الذي لا بد أن يكون المخبر صادقا من طريق الاستدلال بنينا عليها صحة المعجزات و غيرها من أحكام الشرع.


فصل:

و قد ذكرنا من قبل أنهم كثيرا ما يوردون السؤال علينا و يقولون قد وجدنا في العالم حجرا يجذب الحديد إلى نفسه فلم يجب اتباع من يجذب الشجر إلى نفسه كذلك إذ لا نأمن أن يكون معه شيء مما يفعل به ذلك.


و يؤكدون قولهم بأن المقرين لمعجزات الرسل لم يمتحنوا قوى الخلق و لم

التالي ص 1041/1178 — الأصلية 1041 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...