قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الثالث 3 · صفحة 1061 من 1178
صفحة
[صفحة 1061] فصل: و اعلم أن الفلاسفة أخذوا أصول الإسلام ثم أخرجوها على رأيهم فقالوا في الشرع و النبي إنما أريدا كلاهما لإصلاح الدنيا.
فالأنبياء يرشدون العوام لإصلاح دنياهم و الشرعيات تهذب أخلاقهم لا أن الشرع و الدين كما يقول المسلمون من أن النبي يراد لتعريف مصالح الدين تفصيلا و أن الشرعيات ألطاف في التكليف العقلي.
فهم يوافقون المسلمين في الظاهر و إلا فكل ما يذهبون إليه هدم للإسلام و إطفاء لنور شرعه وَ يَأْبَى اللّٰهُ إِلّٰا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَ لَوْ كَرِهَ الْكٰافِرُونَ