الخرائج و الجرائح

قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الثالث 3 · صفحة 42 من 207

صفحة
[صفحة 1011]
للنساء التي ليس فيهن رجل هؤلاء قوم فلان و إنما سمي الرجال قوما لأنهم هم القائمون بالأمور عند الشدائد الواحد قائم كتاجر و تجرة و مسافر و سفرة و نائم و نومة و زائر و زورة و يدل عليه قول زهير


و ما أدري و سوف أخال أدري * * * أ قوم آل حصن أم نساء


. و قالوا في قوله تعالى الَّذِينَ كٰانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطٰاءٍ عَنْ ذِكْرِي تفاوت كيف تكون العيون في غطاء عن ذكر و إنما تكون الأسماع في غطاء عنه.


الجواب أن الله أراد بذلك عيون القلوب يدل عليه قول الناس عمي قلب فلان و فلان أعمى القلب إذا لم يفهم.


و قال تعالى وَ لٰكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ و بصر القلوب أو عماها هو المؤثر في باب الدين المانع من الاهتداء فجاز أن يقال للقلب أعمى و إن كان العمى في العين.


و مثله قوله وَ جَعَلْنٰا عَلىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ و الأكنة الأغطية.


فصل:

و يسألوا [سألوا عن قوله إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّٰالِحٰاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمٰنُ وُدًّا قالوا لا يقال فلان يجعل لفلان حبا إذا أحبه.


الجواب أن الله إنما أراد سيجعل لهم الرحمن ودا في قلوب المؤمنين و المعنى أني حببتهم إلى القلوب.


و قالوا في قوله أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ ما الكتاب من علم الغيب و كانت قريش أميين فكيف جعلهم يكتبون.

التالي ص 42/207 — الأصلية 1011 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...