قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الثالث 3 · صفحة 71 من 287
صفحة
فلا يدعى أنها من الحيل التي يأخذها الناس لصندوق الساعة و نحوها.
و لا يسمع لذلك الطير صوت إلا عند إدراك الزيتون في السنة و كان أهلوها ينتفعون به طول السنة بذلك.
[صفحة 1025]
فعندنا هي معجزات باقية للأنبياء الماضين و الأوصياء المتقدمين صلى الله عليهم أجمعين و لهذا لم تظهر طلسمات بعد النبي(ص)و في حال قصور أيدي الأئمة ع.
فصل:
و أما الزراقون الذين يتحدثون على غير أصل كالشغراني فإنه كان ذكيا حاضر الجواب فطنا بالزرق معروفا بكثرة الإصابة فيما يخرجه حتى ظنوا أن هذا كله هو ما اقتضاه مولده و تولاه كوكبه من غير علم.
[صفحة 1026]
و هذا كله باطل لأنه لو كانت الإصابة بالمواليد لكان النظر في علم النجوم عبثا لا يحتاج إليه لأن المولد إذا اقتضى الإصابة أو الخطأ فالتعلم لا ينفع و تركه لا يضر و هذه علة تسري إلى كل صنعة حتى يلزم أن يكون كل شاعر مفلق و صانع حاذق و ناسج الديباج موفق لا علم له بذلك و إنما اتفقت له الصنعة بغير علم لما يقتضي كواكب مولده و ما يلزم من الجهالة على هذا لا يحصى.