الخرائج و الجرائح

قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الثالث 3 · صفحة 77 من 207

صفحة
[صفحة 1046]
و الثالث أن يكون اللفظ عموما و المراد به الخصوص و هذا في العرف كثير.


و أما قوله فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ فإن الله لما احتج لنبيه بالبراهين المعجزة و رأى قومه و من حسده على نعمة الله عنده من عشيرته يميلون إلى أهل الكتاب و يعدلونهم عليه و على أنفسهم و يعتمدون في الاحتجاج لباطلهم على جحدهم إياه أراد أن يدلهم على صدقه بإقرار عدوه و من أعظم استدلالا من الذي استشهد عدوه و يحتج بإقراره له و انقياده إياه.


ثم إن في التوراة و الإنجيل صفات محمد(ص)و كل من أنصف منهم شهد له بذلك.


فصل: و قالوا كيف تدعون أن جميع إخبار محمد عن الغيب وقع صدقا و عدلا و حقا و قد وجدنا بعضها بخلافه

- لِأَنَّ مُحَمَّداً قَالَ إِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ فَلَا قَيْصَرَ بَعْدَهُ


و قد وجدنا بعده قياصر كثيرة و أملاكهم ثابتة.


- وَ قَالَ أَيْضاً شَهْرَا عِيدٍ لَا يَنْقُصَانِ


و قد وجدنا الأمر بخلاف ذلك كثيرا.


- وَ قَدْ قَالَ مَا يَنْقُصُ مَالٌ مِنْ صَدَقَةٍ


و قد وجدناه ينقص من حسابها.


- وَ قَالَ إِنَّ يُوسُفَ أُعْطِيَ نِصْفَ الْحُسْنِ


ثم قال الله في قصة إخوانه لما دخلوا عليه فَعَرَفَهُمْ وَ هُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ و من كان في حسنه بائنا بهذه البينونة العظمى كيف يخفى أمره.

التالي ص 77/207 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...